محمد الباز: الحكومة مطالبة بـ«ثورة» في الأداء لتنفيذ توجيهات الرئيس
قال الكاتب الصحفي والإعلامي محمد الباز، إن تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يتطلب أن يتولى الرئيس بنفسه متابعة الطرق أو عدادات الكهرباء أو مشكلات القمامة أو مراجعة عقود المطورين العقاريين، مؤكدًا أن هذه المهام تقع في الأساس على عاتق الحكومة وأجهزتها التنفيذية، وذلك خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، عبر شاشة “الحياة”.
وردًا على سؤال الإعلامية عزة مصطفى حول مدى قدرة الحكومة بوضعها الحالي وأدائها الحالي على التجاوب مع توجيهات الرئيس، قال: "حتماً لا.. الحكومة أصبحت أقرب إلى حالة من التكلس بعد سنوات من العمل، رغم ما يبذله أعضاؤها من جهود".
وأوضح أن المشكلة لا تكمن فقط في حجم المجهود المبذول، وإنما في مدى انعكاس هذا المجهود على حياة المواطن، مشيرًا إلى أن الخطاب الحكومي يقول دائمًا للمواطن: «إحنا بنشتغل علشانك»، لكن إذا لم يشعر المواطن بنتائج هذا العمل، فإن المشكلة تصبح لدى الحكومة وليس لدى المواطن.
وأكد الباز أن المطلوب في ضوء توجيهات الرئيس هو «ثورة في أداء الحكومة»، مشددًا على ضرورة أن يراجع الدكتور مصطفى مدبولي أداء الحكومة، وأن ينتفض الوزراء للتجاوب مع التكليفات الرئاسية، موضحًا أن المرحلة لا تحتاج إلى جولات بروتوكولية أو مجرد الظهور في المكاتب، وإنما تحتاج إلى قرارات حقيقية يتم تنفيذها ومتابعتها وقياس نتائجها على الأرض.
وأضاف أن عدم تنفيذ هذه التوجيهات بصورة ملموسة سيؤدي إلى طرح سؤال أساسي بعد فترة: «التوجيهات اللي الرئيس عملها راحت فين؟»، مشددًا على ضرورة أن تراجع الحكومة نفسها، وكذلك القناعات المتعلقة بمدى كفاية أداء الوزراء.
وأشار إلى أن الحكومة تصدر تقارير دورية بشأن شكاوى المواطنين، إلا أن الشكاوى لا تتوقف، وهناك مواطنون يؤكدون أنهم يتقدمون بشكاوى ويتم إبلاغهم بأنه ستتم متابعتها، ثم لا يحدث شيء، معتبرًا أن وجود منظومة للشكاوى دون أن يكون لها أثر ملموس يمثل مشكلة في حد ذاته.
وانتقد الباز الاكتفاء بإصدار البيانات الرسمية التي تتحدث عن العمل من أجل المواطن، مستشهدًا بما وصفه بـ«نكتة الفراخ»، التي تنتهي بوصول المواطن إلى آخر مرحلة دون الحصول على ما يريده، ثم يُطلب منه في النهاية الإشادة بالنظام.
وأوضح أن توجيهات الرئيس تمس بشكل مباشر المشكلات التي يعاني منها المواطن، قائلًا إن توجيهاته بشأن الطرق تستهدف الحد من الحوادث، بينما تستهدف توجيهاته لوزارة التموين ضبط الأسواق والأسعار، كما تتعلق توجيهاته لقطاع الكهرباء بشكاوى المواطنين من الفواتير والخدمات.

