عاجل

«البيت هو القاضي».. أمير اليماني يكشف الفكرة الفلسفية وراء مسرحية «متولي وشفيقة»

أمير اليماني
أمير اليماني

كشف المخرج أمير اليماني كواليس وأسرار مسرحية «متولي وشفيقة»، موضحا أن اختيار اسم العرض وعكسه عن الاسم المعروف «شفيقة ومتولي» لم يكن تمييزا للرجل، وإنما جاء مرتبطا بالزاوية الدرامية والفلسفية التي تناول بها العمل القصة.

وقال اليماني، خلال استضافته في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، إن فكرة المسرحية مختلفة تماما عن الفيلم والرواية الأصلية، موضحا أن الأحداث تبدأ بعد قتل متولي لشقيقته شفيقة، وخروجه من السجن وعودته إلى بلدته، حيث يستقبله الأهالي بحفاوة.

وأضاف أن اللحظة الفارقة تبدأ عندما يدخل متولي إلى المنزل الذي كانت تعيش فيه شقيقته، بعد وفاتها، فيرى المكان بصورة مختلفة، وتبدأ مشاعر الذنب في السيطرة عليه، خاصة أنه قتل شقيقته بيده.

وأوضح المخرج أن المسرحية لا تكتفي بإعادة تقديم الحكاية المعروفة، وإنما تطرح رؤية فلسفية جديدة، قائلا إن حطام البيت يتحول إلى قاض يحاكم متولي على جريمة قتل شفيقة.

وأشار اليماني إلى أن جدران المنزل والأشياء الموجودة بداخله تكشف لمتولي جوانب من حياة شقيقته لم يكن يعرفها أو يراها من قبل، لتصبح تلك الأشياء بمثابة شاهد على ما حدث، وتضعه أمام وجهة نظر شفيقة التي لم يستطع رؤيتها قبل قتلها.

وعن سبب تقديم اسم «متولي وشفيقة» بدلا من «شفيقة ومتولي»، أكد اليماني أن السبب فني ومرتبط ببناء الدراما، موضحا أن التركيز في العرض يأتي من وجهة نظر متولي، وأنه هو الشخصية الرئيسية في المسار الدرامي، ولذلك جاء اسمه أولا.

وأكد أن الأمر لا علاقة له بالتمييز بين الرجل والمرأة، وإنما بزاوية الحكي التي اختارها العرض، والتي تجعل الجمهور يعيش رحلة متولي النفسية بعد الجريمة، ويكتشف معه تدريجيا ما لم يكن يعرفه عن شقيقته.

وتأتي تصريحات أمير اليماني بالتزامن مع الاحتفاء بالنجاحات والجوائز والتكريمات التي حصدتها مسرحية «متولي وشفيقة»، التي استطاعت تقديم معالجة مختلفة لحكاية شهيرة، عبر تحويل المكان نفسه إلى طرف فاعل في الأحداث وقاض يحاكم البطل ويكشف له الحقيقة من زاوية أخرى.

تم نسخ الرابط