"الزراعة": تغير المناخ من أخطر القضايا عالميًا واستنباط أصناف جديدة لحماية
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن تغير المناخ أصبح من أخطر وأهم القضايا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن آثاره بدأت تظهر في مصر منذ نحو 15 عامًا، وانعكست بصورة واضحة على القطاع الزراعي.
مظاهر تغير المناخ في مصر تختلف عن بعض المناطق الأخرى
وأوضح “فهيم”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، عبر شاشة “الحياة”، أن مظاهر تغير المناخ في مصر تختلف عن بعض المناطق الأخرى حول العالم، مؤكدًا أنها قد لا تكون عنيفة، لكنها تمثل تحديًا خطيرًا، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وظهور ظواهر جوية غير معتادة خلال فترات معينة من العام.
وأضاف أن الدولة المصرية بدأت فعليًا في التعامل مع تداعيات تغير المناخ منذ عام 2015، من خلال إجراءات ومشروعات تستهدف تعزيز قدرة القطاعات المختلفة على مواجهة هذه التداعيات، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن مراكز البحوث الزراعية نجحت في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الزراعية، بما يتناسب مع التغيرات المناخية ويضمن الحفاظ على الإنتاجية.
وأوضح أن القمح كان من أبرز المحاصيل التي استفادت من هذه الجهود، موضحًا أن الأصناف القديمة كانت تحتاج إلى نحو 180 يومًا في الأرض، من موعد الزراعة في نوفمبر وحتى الحصاد، بينما أصبحت الأصناف الجديدة تستغرق نحو 145 إلى 150 يومًا فقط.
ولفت إلى أن مصر استنبطت 22 صنفًا جديدًا من القمح، من بينها أصناف مثل «سخا 95» و«جيزة»، مؤكدًا أن قصر فترة بقاء المحصول في الأرض ساهم في الحفاظ على الإنتاج المحلي من القمح، الذي يمثل أكثر من 55% من احتياجات مصر.
وقال فهيم إن استمرار زراعة الأصناف القديمة في ظل الظروف المناخية الحالية كان سيؤدي إلى خسائر كبيرة في إنتاج القمح، مشيرًا إلى أن استنباط الأصناف الجديدة أسهم في حماية ملايين الأطنان من الإنتاج.
وأكد أن إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية لم تقتصر على القمح، وإنما امتدت إلى محاصيل أخرى، موضحًا أن فترة زراعة الأرز تراجعت من نحو 165 يومًا إلى 115 و120 يومًا، فيما أصبحت الذرة تستغرق نحو 95 إلى 100 يوم بدلًا من 130 يومًا.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في الحفاظ على الإنتاج الزراعي في مواجهة الظروف المناخية المتغيرة، مؤكدًا أن استنباط الأصناف الجديدة يمثل أحد أهم أدوات التكيف مع تداعيات تغير المناخ.
