شريف الدسوقي: تركيب الطرف الصناعي من أصعب فترات حياتي.. ودلوقتي بلعب بيه كورة
كشف الفنان شريف الدسوقي تفاصيل الأزمة الصحية التي انتهت ببتر قدمه، موضحا أن الأمر بدأ بعلامة بسيطة في قدمه، قبل أن تتطور حالته بشكل كبير نتيجة عدم اكتشاف إصابته بالقدم السكري في البداية.
وقال شريف الدسوقي في تصريحات إعلامية، إن بداية الأزمة كانت في أثناء أحد عروضه، عندما تعرض لحالة إغماء مفاجئة وسقط أرضا، ليكتشف بعد ذلك أنه مصاب بمرض السكري، وكان ذلك في عام 2021.
وأضاف أن المشكلة بدأت بنقطة حمراء صغيرة في قدمه، موضحا: «كانت مجرد نقطة كده بسيطة حمرا في رجلي، قالوا لي دي حاجة عادية حساسية»، لكنه فوجئ خلال شهرين بأن هذه النقطة تحولت إلى جرح كبير وصل طوله إلى نحو 30 سنتيمترا.
وأوضح أن عددا من الأطباء شخصوا حالته في البداية بشكل غير صحيح، مؤكدا: «شخصوني غلط في البداية.. قالوا لي دي بكتيريا وبالعلاج هتروح»، مشيرا إلى أنه كان يغير على الجرح ويتلقى العلاج، لكنه لم يكن يعرف أن الأمر يتعلق بالقدم السكري.
وأشار الدسوقي إلى أن تدهور حالته جعله يصل إلى مرحلة خطيرة، خاصة بعد أن أصبح غير قادر على التعامل مع الجرح أو حتى الاستحمام بصورة طبيعية، لافتا إلى أنه ظل لفترة رافضا فكرة الذهاب إلى الأطباء انتظارا للشفاء.
وكشف أن شقيقته الفنانة بدرية طلبة تدخلت لإنقاذ الموقف، بعدما علمت بحقيقة حالته، واصطحبته إلى طبيب متخصص دون أن تخبره بخطورة الأمر، خوفا من رفضه العلاج.
وقال: «هي حيلة ما قالتليش فيها إن إحنا في حالة خطر، لأنها حست إن لو قالتلي بتر أنا هرفض».
وأضاف أن شقيقته أخبرته قبل دخوله المستشفى بأنهما سيذهبان للحصول على العلاج وأن قدمه ستصبح بخير، بينما كان الأطباء قد توصلوا إلى ضرورة البتر بسبب خطورة الحالة واحتمالية امتداد الغرغرينا وتهديدها لحياته.
وعن لحظة استيقاظه بعد العملية، قال شريف الدسوقي إنه حرك ساقه تحت الغطاء فلم يجد قدمه، مؤكدا: «ما لقيتش رجلي.. ده اللي حصل والله فعلا».
ورغم صعوبة اللحظة، أكد الدسوقي أنه لم يعتبر البتر نهاية لمشواره الفني، موضحا أنه كان قد تعاقد على مسرحية مهمة مع الفنان يحيى الفخراني والمخرج مجدي الهواري أثناء وجوده في المستشفى.
وقال: «مضيت العقد وأنا في المستشفى»، مؤكدا أنه لم يتخيل أن فقدان قدمه يمكن أن يكون نهاية للتمثيل.
وأوضح أن أحد المواقف التي ساعدته نفسيا كان مشاهدته فيديو لسيدة فقدت ساقيها وتستخدم أطرافا صناعية وتعمل كمدربة، وهو ما جعله يعيد التفكير في وضعه، خاصة أنه ما زال يمتلك قدما سليمة.
وأكد أنه عاد إلى المسرح بعد العملية مستخدما العكازين، قبل تركيب الطرف الصناعي، مشيرا إلى أن استخدام العكازين كان مناسبا للشخصية التي قدمها على المسرح.
وتحدث الدسوقي عن صعوبة السنة الأولى بعد البتر، خاصة خلال فترة العلاج الطبيعي والتأقلم مع الطرف الصناعي، قائلا إن هذه المرحلة كانت اختبارا حقيقيا لقدرته على تجاوز الأزمة وعدم الاستسلام.
وأضاف أنه تعامل مع الطرف الصناعي تدريجيا، حتى أصبح جزءا من حياته اليومية، مؤكدا أنه اليوم يستطيع المشي بصورة طبيعية، بل ويمارس كرة القدم أيضا.
واختتم شريف الدسوقي حديثه برسالة تحمل قدرا كبيرا من الإصرار، مؤكدا أن فقدان قدمه لم يمنعه من الاستمرار في العمل والحياة، وأنه اليوم يتحرك ويذهب إلى مشاويره بشكل طبيعي، بل ويستطيع أداء أدوار تتطلب الحركة والجري والقفز.
