تحذير استخباراتي.. فصائل عراقية موالية لإيران تستعد لهجمات على السعودية
أفادت مصادر صحفية يوم الجمعة، بوجود معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد فصائل عراقية موالية لإيران لتنفيذ هجمات تستهدف مواقع داخل السعودية خلال الساعات المقبلة.
ووفقًا للمصادر، تأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الهجمات المرتبطة بالصراع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
هجمات سابقة من الأراضي العراقية
ويأتي التحذير الأخير بعد سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة قالت السلطات السعودية إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية داخل المملكة.
وفي 27 يوليو، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عددًا من المسيرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.

وقال المالكي إن تلك المسيرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران، مؤكدًا حق المملكة في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وفي اليوم التالي، أعلن المالكي اعتراض وتدمير مسيرات أخرى حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، مشيرًا مجددًا إلى أن مصدر الهجمات كان الأراضي العراقية، وأنها نفذت من قبل فصائل مرتبطة بإيران.
ضربات سعودية داخل العراق
وفي 29 يوليو، أعلن المالكي أن القوات المسلحة السعودية نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ضربات جوية نوعية ومحددة استهدفت مواقع تابعة للفصائل التي حملتها الرياض مسؤولية الهجمات على منشآتها النفطية.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية حينها أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها ستتعامل مع أي هجوم يستهدف أمنها أو أراضيها أو مصالحها.
ويعيد التحذير الاستخباراتي الجديد المخاوف من فتح جبهة إضافية للتوتر في المنطقة، خاصة مع تكرار الاتهامات السعودية لفصائل عراقية موالية لإيران باستخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على أهداف داخل المملكة.
السعودية تلوح بحق الرد
وفي الوقت الحالي، لم يصدر إعلان رسمي سعودي بشأن طبيعة الأهداف التي قد تكون مهددة أو الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة تحسبًا لأي هجوم محتمل.
وأكد المالكي أن التحقيقات السعودية، وفقًا لما أعلن سابقًا، أثبتت انطلاق الهجمات من الأراضي العراقية وتنفيذها من قبل جماعات وصفها بالميليشيات التابعة لإيران، مشددًا على أن المملكة تحتفظ بحقها في الدفاع عن أمنها ومقدراتها والرد على أي اعتداء.
كما أشارت التقارير الرسمية إلى أن الضربات السعودية التي نفذت في 29 يوليو داخل العراق استهدفت مواقع مرتبطة بالهجمات الأخيرة على المنشآت البترولية في المملكة.
ورغم هذه الضربات، شددت الرياض على أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون في مواجهة أي اعتداء يمس سيادتها أو منشآتها الحيوية، محملة الفصائل المدعومة من إيران مسؤولية التداعيات الناجمة عن تلك الهجمات.



