عاجل

عاشت بـ"تليفون زراير".. ابنة ليلى رستم تكشف سر وفاتها أثناء سماع أم كلثوم

ليلى رستم
ليلى رستم

في بوح إنساني نادر ومؤثر، كشفت إيمان الكرداني، ابنة الإعلامية القديرة الراحلة ليلى رستم، عن جوانب خفية وأسرار تذاع لأول مرة حول حياة "سيدة الشاشة الإعلامية"، وذلك خلال حديثها مع الإعلامية سهير جودة، حيث رسمت صورة مغايرة للهانم المثقفة، تبرز فيها ملامح الأم الشديدة، والزوجة الوفية، والإنسانة التي لم تكسرها عواتي الزمن.

جينات "رستم" وقوة الشخصية


أكدت ابنة الراحلة أن قوة ليلى رستم لم تكن مجرد مظهر، بل هي "جينات" متأصلة في عائلة رستم، مشيرة إلى أن جدها كان فخورًا بها ومنحها حرية السفر والدراسة بالخارج في وقت لم يكن ذلك مألوفًا للفتيات، لتعود بفكره ومنهج يرى الحياة "مسرحًا كبيرًا" يجب أن يؤدي فيه كل إنسان دوره بمنتهى الاحترام والثقة.

مواقف لا تُنسى مع الكبار


وتطرقت الكرداني إلى علاقة والدتها بنجوم الزمن الجميل، موضحة أن الكلمة الشهيرة "يا ختي عليه" التي قيلت في حق الفنان أحمد رمزي كانت تثير تعجب والدتها من تركيز الناس عليها وتجاهل عمق حواراتها مع عمالقة مثل طه حسين ويوسف وهبي وكمال جنبلاط. وأكدت أن ليلى رستم كانت "مذيعة ربط" وبرامج أطفال ولغات، تعيش للتليفزيون وتتنفس هواءه، لكنها لم تفكر يومًا في التمثيل رغم موهبتها وشياكتها الفائقة.

مآسي خلف الستار.. الطائرة والرحيل


خلف البريق، كانت هناك جروح غائرة؛ حيث انهارت ليلى رستم يوم حادثة صديقتها المقربة سلوى حجازي، لأنها أعادت لها ذكرى استشهاد شقيقها الطيار في حادثة مماثلة، لتعيش المأساة مرتين. كما كشفت الابنة عن موقف نبيل لوالدتها تجاه طليقها ووالد ابنتها، حيث زارته وهو على فراش الموت وأثنت عليه بكلمات رقيقة قائلة: "أنت طول عمرك باشا"، ولم تبكِ طوال حياتها إلا يوم رحيله.

عزلة التكنولوجيا وصدمة الصمت


في سنواتها الأخيرة، اختارت ليلى رستم الابتعاد عن صخب العصر؛ فكانت ضد الإنترنت والهواتف الحديثة، متمسكة بهاتف "بزراير" بسيط، ومعتزة بأسماء الناس لا أرقامهم. وأوضحت ابنتها أن والدتها عانت في آخر أربعة أعوام من حياتها من صعوبة في الكلام، لكنها كانت تفهمها بنظرة العين، وشهدت أسابيعها الأخيرة "صحوة" مفاجئة حيث استعادت قدرتها على النطق وطلبت رؤية أحبائها في مشهد بدت فيه وكأنها تودع الدنيا.

الرحيل على صوت "الست"


وفي ختام حديثها، كشفت إيمان الكرداني عن اللحظة المهيبة لرحيل والدتها، حيث كانت ليلى رستم معتادة على سماع أم كلثوم يوميًّا في تمام العاشرة مساءً، وفي تلك اللحظة تحديدًا، فاضت روحها بـ "سكتة قلبية" مفاجئة دون سابق مرض، لترحل الهانم وهي مستمعة لصوت الأرض، تاركة خلفها ذكريات لا تموت، وجيشًا من المحبين الذين بكوا إنسانة وقفت مع الضعيف قبل القوي، وعاشت عزيزة النفس حتى الرمق الأخير.

تم نسخ الرابط