رسالة بن لادن في المناهج.. جدل حول مواد تعليمية أمريكية تبرر هجمات 11 سبتمبر
أثارت مواد تعليمية أصدرتها مؤسسة إسلامية أمريكية بارزة جدلًا واسعًا، بعدما تضمنت ما اعتبرته عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر تبريرًا للاعتداءات، وربطت وقوعها بالسياسة الخارجية الأمريكية ودعم واشنطن لإسرائيل.
اتهامات بتبرير هجمات 11 سبتمبر
وكشفت وثائق تعليمية صادرة عن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «CAIR» عن طرح مثير للجدل بشأن هجمات 11 سبتمبر 2001، إذ أرجعت أسبابها إلى دعم أمريكا لإسرائيل، كما اتهمت الولايات المتحدة بـ«رعاية الإسلاموفوبيا» عقب الهجمات.
وكانت هذه المواد جزءًا من دليل تعليمي للعام الدراسي الجديد، مخصصًا للطلاب من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، قبل أن يتم حذفها لاحقًا من الموقع الإلكتروني للمجلس دون توضيح أسباب الحذف.
وتضمنت المواد إشارة إلى أن هجمات 11 سبتمبر، التي نفذها تنظيم القاعدة، لم تكن مدفوعة بما وصفته بالإرهاب الإسلامي، وإنما جاءت ردًا على سياسات أمريكية شملت حرب الخليج والوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
كما انتقد الدليل تداعيات رد فعل الحكومة الأمريكية على الهجمات، معتبرًا أنه أدى إلى تآكل الحريات المدنية في الولايات المتحدة.
غضب عائلات ضحايا 11 سبتمبر
وأثارت هذه المضامين غضب عدد من عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، من بينهم نيكولاس هاروس الابن، الذي فقد والدته في الاعتداءات، ووصف المواد بأنها “دعاية شريرة” تستهدف التأثير في الأجيال الجديدة.
كما تعرض الدليل لانتقادات بسبب توصيته للطلاب بقراءة “رسالة إلى أمريكا” التي كتبها زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، فضلًا عن عدم تطرقه إلى هجمات 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس في إسرائيل.
ومن جانبها، لم تنف المؤسسة حذف الرابط الخاص بالمواد التعليمية، لكنها قالت إن الأمر جاء في إطار إجراء تعديلات طفيفة على محتوى سبق نشره.
ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه مؤسسة «CAIR» انتقادات سياسية وقانونية في الولايات المتحدة، بعدما صنفتها ولايتا تكساس وفلوريدا منظمة إرهابية أجنبية، في خطوة تستند إلى اتهامات مرتبطة بإدانة قادة في مؤسسة “الأراضي المقدسة” عام 2008 بتمويل حركة حماس، وهي اتهامات ترفضها المؤسسة.



