عاجل

جاءتني فكرة مجنونة وفكرت في اختبار برامج وأدوات ما يسمونه بالذكاء الاصطناعي في شأن في غاية الأهمية والحيوية، وهو الصراع العربي الصهيوني على مر الأزمان. ولا أخفيكم سرًا اندهاشي بالنتائج لدرجة حقيقة أشعرتني أني قمت بالتواصل مع ممثل الكنيست الصهيوني أو الكونجرس الأمريكي؛ فوجدت الردود باهتة ماسخة لا طعم لها ولا لون، ولا تفرق بين قاتل ومقتول، وسارق ومسروق، وغاضب ومغصوب.

سأسرد لكم ما سألت وما أجابني حرفيًا حتى تشاركوني تلك المهزلة وتخوضوا التجربة بأنفسكم لتتيقنوا كما تيقنت أننا نعيش أكذوبة كبرى لهذا المخادع الداهية المسمى بالذكاء الاصطناعي. ولو سألته عن بحث علمي أو معلومة بيئية أو فلكية أو طبية أو حتى في علوم الماورائيات لأجاب وأسهب واستفاض، ولكن عند الخوض في السياسة ــ مع التأكيد أنه يتخير سياسة واحدة فقط يدلي بها بهذه الآراء الماسخة المهترئة ــ لا يعطي المظلوم حقه، ولا يُظهر كبرياء وجبروت وتكبر وغطرسة الكيان الصهيوني الغاصب المحتل.

وكان نص الحوار العجيب بيني وبين هذا المخادع كالتالي:

أنا: حدثني عن استهانة الصهاينة بالعرب والمسلمين.

هو: موضوع استهانة بعض الصهاينة بالعرب والمسلمين هو موضوع معقد يتداخل فيه التاريخ والسياسة والثقافة، فمن المهم أن نفهم السياقات المختلفة التي أدت إلى هذه المشاعر.

السياق التاريخي:

التاريخ القديم: كانت هناك علاقات متبادلة بين العرب واليهود في شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام.

العصور الوسطى: شهدت فترات من التعاون والتعايش، لكن الصراعات السياسية والدينية أدت إلى توترات.

السياق الحديث:

الصراع الفلسطيني الصهيوني: يُعتبر من أبرز الأسباب التي أدت إلى استهجان بعض الصهاينة للعرب، حيث تتسبب النزاعات المستمرة في تفاقم المشاعر السلبية.

الإعلام والسياسة: تلعب وسائل الإعلام والسياسات الحكومية دورًا في تشكيل الصور النمطية والتصورات المتبادلة.

التعميمات والمفاهيم الخاطئة: من المهم أن نتحلى بالوعي النقدي؛ حيث إن التعميمات حول مجموعات بأكملها يمكن أن تؤدي إلى سوء الفهم وزيادة التوترات.

أهمية الحوار: تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والأديان هو السبيل لتعزيز السلام والتعايش السلمي.

عن أي ذكاء تتحدثون وعن أي عقول ذكية تبحثون؟ فمن يظن هذا ذكاءً فأبشره؛ فقد انحرفت وسقطت جوار من سبقك ووثق بالصهاينة وحلفائهم من آلاف السنين، فهؤلاء هم العدو الدائم اللدود، لن يعطوك من التكنولوجيا وتقنيات العصر الحديث ما ينفعك بدون شك، وسيعمدون دائمًا لجعلنا في صفوف طويلة من المستهلكين اللاهثين خلف ثقافاتهم المزعومة وذكائهم المزيف.

والحل من وجهة نظري الشخصية هو كيان عربي إسلامي موحد يدعم ويعتمد الأبحاث العلمية الحديثة في هذا المجال الواسع الفسيح، وتغذية سيرفرات خاصة بهذا الكيان بالمعلومات الصحيحة الصريحة الدالة على ثقافتنا وعقيدتنا وشريعتنا السمحة وديننا الحنيف ولغة الضاد والكاف والنون؛ لغة الأمة الوسطية التي إن أرادت فعلت، وإن نامت وغفلت ظهرت سوأتها وتعرت.

وها أنا الآن، بشراكة مع من أراد المبادرة، أمد يد العون لتلك الأفكار الملهمة أصيلة الجذور العربية الطامحة لتشاركنا نفس الحلم؛ لنقدم مبادرة ملهمة بالتعاون مع مجموعة متميزة من العلماء والكتاب والأدباء والشعراء والمفكرين والساسة المتمرسين لتأسيس تلك المنظومة الحصينة، أو على الأقل السعي جاهدين لهذا حتى لا نلقى الله مستسلمين لهذا الوحش الكاسر الذي يتعامل معنا كالمهرج في السيرك، يخفي وجهه عنا تارة ويُظهره لنا تارة أخرى، ولا يأبه إلا بما يمليه علينا وعلى أبنائنا وقود مستقبلنا وقادة المستقبل. فالدعوة قائمة لنستفيق وندعم المبادرة المصرية لذكاء اصطناعي يمثلنا ونمثله، يدعمنا وندعمه، يلهمنا ولا يلهينا، نحتويه نحن قبل أن يحتوينا. وكلي يقين وثقة في قيادتنا الرشيدة بتولية هذا الأمر النصيب الأكبر من الدعم والرعاية، نظرًا لما يحمله من أهمية استراتيجية كبيرة ومردود على الدولة المصرية خصوصًا في تقديم الحلول المبتكرة التي تمكن المتخصصين من صناعة الفارق الرقمي الذكي بشكل مؤسسي متكامل.

تم نسخ الرابط