أحمد كريمة: «الإسلام مش بيقول للزوج اعمل نفسك سي السيد»
وجه الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، رسالة إلى الأزواج والزوجات الذين يعانون من خلافات متكررة داخل المنزل، مؤكدا أن الحياة الزوجية لا يجب أن تتحول إلى ساحة صراع يسعى فيها كل طرف لإثبات أنه الأقوى.
وأوضح كريمة، خلال حديثه ببرنامج «الحكاية كاملة» على قناة الشمس، أن المنهج القرآني يقوم على العدل والإحسان، داعيا الزوج إلى أن يضع نفسه مكان زوجته أو ابنته قبل أن يقدم على أي تصرف يؤذيها.
أحمد كريمة للزوج: هل تقبل ما تفعله في ابنتك؟
وتوجه كريمة برسالة مباشرة للزوج قائلا إن عليه أن يسأل نفسه: «هل تحب ما أنت فيه أن يفعل بابنتك أو بأختك؟»، موضحا أن الإنسان عندما يرفض أن يتعرض أحد من أهله لما يفعله بزوجته، فعليه أن يراجع سلوكه معها.
وأشار إلى أن عقد الزواج يرتبط بمسؤولية وأمانة، داعيا الزوج إلى استشعار هذه المسؤولية والتعامل مع زوجته بالعدل والإحسان.
رسالة للزوجة: الصبر والعفو أساس استمرار البيت
كما دعا كريمة الزوجة إلى التحلي بالصبر، مستشهدا بنماذج من النساء في التراث الإسلامي، ومؤكدا أهمية استحضار القدوة الحسنة في التعامل مع ظروف الحياة الزوجية المختلفة.
وشدد على أن كلا الطرفين عليه مسؤولية في الحفاظ على الأسرة، فالمرأة بحسب وصفه «عمود البيت وخيمة البيت»، وعليها أن تسهم في حماية استقرار الأسرة.
الحياة الزوجية مش حلبة مصارعة
وحذر أستاذ الفقه المقارن من تحول العلاقة بين الزوجين إلى حالة من «الند للند» أو صراع بين غالب ومغلوب ومنتصر ومهزوم، مؤكدا أن هذه الطريقة في التعامل تفسد لغة الحوار داخل الأسرة.
وقال إن هناك أزواجا يعيشون تحت سقف واحد، لكنهم يهجرون بعضهم البعض لأيام وأسابيع وربما لشهور، مطالبا بإعادة ثقافة الحوار والتفاهم بدلا من الخصام المستمر.
أحمد كريمة: «سي السيد» مش من أخلاق الإسلام
وأكد كريمة أن اعتقاد الزوج بأنه يجب أن يكون دائما صاحب الكلمة الأقوى والغالب والمنتصر ليس من أخلاق الإسلام، قائلا: **«إذا ظن الرجل إنه لازم يكون سي السيد ويكون غالب ويكون منتصر.. هذا ليس من أخلاق الإسلام».
وأشار إلى أن بعض السلوكيات الدخيلة على المجتمعات قد تؤثر في شكل العلاقة بين الزوجين، إلى جانب ما تقدمه وسائل التواصل الاجتماعي من نماذج وقصص قد تدفع البعض إلى تقليدها دون مراعاة لطبيعة حياتهم وظروفهم.
التحذير من هدم البيوت بسبب الخلافات
واختتم كريمة حديثه بالتأكيد على أهمية العفو وكظم الغيظ، محذرا من الاستسلام للخلافات التي قد تقود في النهاية إلى انهيار الأسرة.
ودعا الأزواج والزوجات إلى التحلي بالأخلاق القرآنية، والتعامل مع الخلافات بالحوار والعفو، بدلا من تحويل الحياة الزوجية إلى معركة يسعى فيها كل طرف إلى الانتصار على الآخر.