المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي يستضيف رئيس جامعة الأزهر في صالونه الثقافي
أعلن المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، عن استضافة الدكتور محمود صديق حسن، رئيس جامعة الأزهر، في صالونه الثقافي، وسلط المركز الضوء على مسيرته العلمية والإدارية المتميزة، وإسهاماته في مجالات الطب والتعليم العالي والبحث العلمي.
النشأة والتكوين العلمي
وُلد الدكتور محمود صديق في 21 ديسمبر 1968 بمحافظة أسيوط، في أسرة أزهرية علمية؛ حيث كان والده الشيخ صديق أزهرياً حاصلاً على ليسانس أصول الدين عام 1964. أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وحصل على العديد من الجوائز المرموقة، من بينها جائزة الأزهر بمناسبة مرور ألف عام على تأسيسه.
وفي مساره الأكاديمي، تخرج في كلية طب بنين الأزهر بالقاهرة بتقدير عام امتياز عام 1993، ثم نال درجة الماجستير في جراحة العظام، وأُوفد في بعثة علمية إلى ألمانيا، حيث حصل على الزمالة في تخصص دقيق هو "أورام العظام"، ليصبح رائداً وخبيراً دولياً في هذا المجال بجامعة الأزهر، وحصل على لقب "الطبيب المثالي" من نقابة الأطباء المصرية خلال احتفالية "يوم الطبيب".
التدرج الوظيفي والإداري
تدرج الدكتور محمود صديق في المناصب الأكاديمية بكلية طب بنين الأزهر حتى شغل منصب عميد الكلية، وأسهم بشكل مباشر في تجديد الاعتماد الأكاديمي للكلية، ثم تولى منصب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، مع الإشراف على المستشفيات الجامعية والقوافل الطبية والإغاثية، قبل أن يتولى رئاسة جامعة الأزهر في 1 أغسطس 2026 خلفاً للدكتور سلامة داود.
الإسهامات والإنجازات
يشمل نشاطه الإشراف على القوافل الطبية والإغاثية الموجهة لملايين المواطنين داخل مصر، بالإضافة إلى قوافل إغاثية لعدة دول إفريقية، والمشاركة الفعالة في المبادرات التنموية والرئاسية مثل مبادرة "حياة كريمة"، وإدارة أزمة جائحة كورونا من خلال توفير المرافق للعائدين من الخارج، ودعم أطقم العزل والكوادر الطبية وتحسين خدمات الصحة العامة.
وفي مجال التحول الرقمي والبحث العلمي، أسهم في إدراج باحثين مصريين ضمن قائمة العلماء الأكثر تأثيراً عالمياً، وتبنى استراتيجيات التحول الرقمي ومشاريع "رقمنة التراث الأزهري" لتحويل المخطوطات إلى نسخ رقمية بلغات متعددة لنشر الفكر الوسطي ومواجهة الإسلاموفوبيا، كما مثل الجامعة في المحافل الدولية الرقمية، مثل المؤتمر العالمي للتعليم الرقمي في الصين عام 2025.
وفي العمل الفكري والدبلوماسي، أطلق برنامج "الترسيخ العلمي في العلوم العربية والشرعية" استجابة لتوجيهات الإمام الأكبر شيخ الأزهر، لإعداد كوادر متخصصة في حفظ التراث والفكر الوسطي، ومثل الأزهر الشريف في القمة الثامنة لزعماء الأديان العالمية في كازاخستان، تأكيداً على قيم التعايش والتنوع الإنساني.