ريمون ناجي: مصر ليست أفغانستان.. والتلميح بتفريغ الوطن يخدم دعاة التطرف
أكد ريمون ناجي، أن التلميح بإمكانية «تفريغ الوطن» من الأقباط والترويج لفكرة «تبادل السكان» يطرح أوهامًا تخدم دعاة التطرف، مشددًا على أن مصر ليست كيانًا تجميعيًا أو فسيفساء قابلة للقسمة.
وانتقد ناجي، في تصريحات له، الطرح الذي يتساءل عن إمكانية خلو مصر من المسيحيين، معتبرًا أن اختزال التاريخ المصري في معادلات طائفية، أو الإيحاء بأن الأقباط يمكن أن يرحلوا من وطنهم، يمثل تسطيحًا لطبيعة المجتمع المصري ونسيجه المتصل عبر آلاف السنين.
وقال ناجي إن مصر «ليست ولن تكون أفغانستان»، موضحًا أن وقوع حالات من التقاعس الإداري أو ممارسات تمييزية فردية لا يعني تحول الدولة إلى نموذج «طالباني»، وإنما يستوجب محاسبة المسؤولين وتطبيق القانون.
وشدد على أن القفز من «الحادثة» إلى «الظاهرة»، ومن «التقصير الإداري» إلى اعتباره «سياسة للدولة»، يمنح الجماعات الراديكالية نصرًا مجانيًا، ويضر بصورة الدولة ومؤسساتها.
وأكد ناجي أن قضايا التمييز والمواطنة يجب أن تتم معالجتها داخل مصر، من خلال مؤسسات الدولة والقانون، مشددًا على أن حماية الأمن القومي تبدأ بالإنفاذ الفوري والصارم للقانون.
واختتم ناجي بالتأكيد على أن الوطنية «التزام وليست فضيلة أو منّة على الوطن»، وأن الأقباط لا ينبغي أن يتركوا مواقعهم أو يتنازلوا عن حقهم في المشاركة والعمل الوطني، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من الدولة والمجتمع المصري.



