رحيل يايوي كوساما.. 97 عامًا من الجنون الفني والنقاط والمرايا
رحلت الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن عمر ناهز 97 عاما تاركة وراءها إرث فن جعلها أحد أبرز الأسماء في الفن المعاصر واشتهرت خصوصا بأعمالها القائمة على النقاط والمرايا والتكرار.
وأعلنت مؤسسة يايوي كوساما أن الفنانة توفيت في أحد مستشفيات طوكيو يوم 14 أغسطس، مشيرة إلى أنها واصلت الرسم حتى أيامها الأخيرة.

ولم تتوقف كوساما عند حدود المتاحف فقد وجدت في الأزياء مساحة أخرى لتوسيع عالمها الفني، وكانت شراكتها مع لويس فيتون عام 2012 واحدة من أبرز اللحظات التي التقى فيها الفن المعاصر بالفخامة تحولت الحقائب والأزياء والإكسسوارات إلى لوحات تحمل نقاطها الشهيرة.
وفي 2023، عاد التعاون من جديد لتثبت كوساما أن النقطة يمكن أن تصبح توقيعا عالميا وأن الفن يستطيع أن يرتدى ويخرج من قاعات المتاحف إلى الشارع.

ولدت كوساما في مدينة ماتسوموتو اليابانية، وبدأ اهتمامها بالفن منذ طفولتها وتأثرت أعمالها لاحقا بالتجارب البصرية التي عاشتها، لتصبح النقاط والشبكات المتكررة من أبرز سماتها الفنية.
وفي عام 1957 انتقلت إلى الولايات المتحدة، واستقرت في نيويورك، حيث طورت أسلوبها القائم على التكرار والمرايا والضوء، وقدمت أعمالا ضخمة عرفت باسم " شبكات اللانهاية"، قبل أن توسع تجربتها لتشمل النحت وفنون الأداء والكتابة.

وخلال ستينيات القرن الماضي، أثارت كوساما الجدل من خلال عروض فنية تناولت العري ورسومات الجسد وقضايا مناهضة للحرب.
وعادت إلى اليابان عام 1973، ثم دخلت مستشفى للأمراض النفسية في طوكيو عام 1977 واتخذته مقرا للاقامة، مع استمرارها في العمل من مرسم قريب كما ألفت أكثر من 12 كتاب ومجموعة شعرية.

واكتسبت أعمالها شهرة عالمية واسعة، خصوصا "غرف "اللانهاية" المليئة بالمرايا والأضواء، والتي أصبحت من أبرز التجارب الفنية التفاعلية وجذبت أعداد كبيرة من الزوار حول العالم.