عاجل

طارق مهدي: المشهد الإعلامي حاليا «مش كويس» ويحتاج إلى التطوير

اللواء طارق مهدي
اللواء طارق مهدي

أكد اللواء طارق مهدي، وزير الإعلام ومحافظ الإسكندرية السابق، أن المشهد الإعلامي في مصر حاليا يحتاج إلى مزيد من التطوير، مشددا على ضرورة الالتزام بالمصداقية واحترام قواعد نقل الأخبار وعدم الخلط بين الخبر والتحليل.

جاء ذلك خلال لقاء اللواء طارق مهدي في برنامج «كلمة السر»، حيث تحدث عن رؤيته للمشهد الإعلامي الحالي، في ضوء خبراته خلال فترة توليه مسؤولية وزارة الإعلام في مرحلة وصفها بالحرجة التي مرت بها الدولة المصرية.

المشهد الإعلامي «مش كويس»

وقال مهدي ردا على تقييمه للمشهد الإعلامي الحالي: «المشهد الإعلامي؟ لا، مش كويس طبعا»، موضحا أن الدستور المصري حدد بشكل واضح إتاحة المعلومات وسرعة تداولها وحق المواطن في المعرفة.

وأشار إلى أن تطوير المشهد الإعلامي يحتاج إلى وجود سياسة تحريرية واضحة تحدد طبيعة المحتوى الذي يقدمه كل برنامج، مع ضرورة احترام طبيعة الخبر وعدم خلطه بالتحليل، حتى لا يتسبب ذلك في إرباك الجمهور.

لازم تحترم فكرة الخبر وعدم خلطه بالتحليل

وأوضح وزير الإعلام ومحافظ الإسكندرية السابق أن الإعلامي يجب أن يكون واضحا في الفصل بين نقل الخبر وتقديم التحليل، قائلا: «عايز هذه السياسة التحريرية تحترم فكرة الخبر وعدم خلطه بالتحليل، عشان الناس ما تتهش».

وأضاف أن تقديم التحليل يجب أن يكون من خلال متخصصين وخبراء في المجالات المختلفة، حتى لا تختلط المعلومات بآراء غير المتخصصين، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان ثقة الجمهور.

الصدق بيكسب

وشدد مهدي على أن المصداقية تمثل الأساس الذي تقوم عليه العملية الإعلامية، قائلا: «فكرة الصدق بيكسب».

وأوضح أن الحفاظ على ثقة الجمهور أهم من محاولة تقديم صورة مثالية أو مبالغ فيها، لأن فقدان المصداقية يدفع الجمهور إلى البحث عن مصادر أخرى للمعلومات، وهو ما يمثل خسارة للإعلام.

الإعلام ودوره في تشكيل الوعي

وأكد مهدي أن الإعلام له دور رئيسي في صناعة الوعي وتقديم الحقائق للجمهور، مشيرا إلى أهمية تحديد الجمهور المستهدف من الرسالة الإعلامية.

وأوضح أن الإعلام الموجه للجمهور العالمي يجب أن يوضح قيمة مصر الجيوسياسية، بينما يستهدف الجمهور العربي إبراز القيمة الثقافية لمصر وإمكاناتها وقدراتها في التأثير وقيادة المشهد، في حين أن الجمهور المصري يحتاج إلى إعلام يصل إليه ويقدم له المعلومات بصورة صحيحة.

وقال: «الإعلام اتعمل عشان الناس تسمعه»، مشددا على أن إنفاق الأموال على الإعلام يجب أن يقابله الحفاظ على تدفق المعلومات بشكل صحيح ومفهوم للجمهور.

مفيش إعلام مش منحاز

وأشار اللواء طارق مهدي إلى أن الانحياز موجود في مختلف وسائل الإعلام، قائلا: «مفيش إعلام مش منحاز، كل واحد فينا ليه انحيازاته»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الحد الأدنى من المصداقية وعدم تقديم معلومات غير موثوقة أو مبالغ فيها.

وضرب مثالا على المبالغة في عرض الأحداث، مؤكدا أن بعض المواد الإعلامية قد تقدم المعلومات بصورة تستفز المشاهد أو تبتعد عن الحقيقة، وهو أمر يرى ضرورة مواجهته.

طارق مهدي يستعيد خبرته كضابط صواريخ

واستعرض وزير الإعلام السابق جانبا من خبرته العسكرية في توضيح أهمية الصراحة والوضوح في نقل المعلومات، قائلا إنه عمل طوال حياته ضابط صواريخ أرض جو، ولم يكن متخصصا في الشؤون المعنوية.

وأوضح أن طبيعة عمله العسكري كانت تتطلب سرعة ودقة شديدة في التعامل مع الأهداف، مؤكدا أن المبدأ نفسه يمكن الاستفادة منه في الإعلام، من خلال تحديد الهدف بوضوح ونقل المعلومات بصورة مباشرة ودقيقة.

وشدد مهدي على أن «الصدق والوضوح» يجب أن يكونا أساس التعامل مع الخبر، بما يضمن وصول المعلومة إلى الجمهور دون مبالغة أو تضليل.

تم نسخ الرابط