كارثة على الحدود.. الصين تعلن فقدان نحو 100 من مواطنيها في فيضانات نيبال
أعلنت وزارة الخارجية الصينية فقدان نحو 100 مواطن صيني في المناطق النيبالية المتضررة من الفيضانات والسيول التي اجتاحت مناطق حدودية بين الصين ونيبال، فيما تواصل السلطات في البلدين عمليات البحث والإنقاذ.
السفارة الصينية تتحرك لكشف مصير المفقودين
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحفي اليوم الخميس، إن السفارة الصينية في نيبال تعمل على التواصل مع السلطات المحلية للحصول على مزيد من المعلومات بشأن المواطنين المفقودين.
وأوضح أن الكارثة خلفت خسائر بشرية كبيرة على جانبي الحدود الصينية-النيبالية، مؤكدًا استمرار التواصل بين البلدين وتنسيق جهود الإنقاذ والإغاثة.

ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات
وتسببت الفيضانات المفاجئة التي ضربت مناطق حدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، بينما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين.
وأعلنت الشرطة النيبالية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والسيول إلى 270 قتيلًا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا في المناطق المتضررة.
وكانت تقديرات أولية قد أشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 177 شخصًا، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث في المناطق الجبلية الوعرة.
مروحيات للبحث عن الناجين
واستخدمت فرق الإنقاذ النيبالية مروحيات للبحث عن المفقودين وإيصال المساعدات الطارئة إلى آلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل، بعدما تسببت السيول في عزل مناطق جبلية تربط بين لاسا في التبت والعاصمة النيبالية كاتماندو.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المتحدث باسم الشرطة النيبالية أبي نارايان كافلي قوله إن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع، مع استئناف عمليات البحث وتوقع العثور على مزيد من الجثث.
وأظهرت مقاطع مصورة تم التحقق منها كميات ضخمة من المياه والحطام وهي تجرف أشخاصًا ومنازل ومنشآت في منطقة جيرونغ الحدودية، قبل أن تمتد آثار الكارثة باتجاه الأراضي النيبالية.

انهيار جليدي وراء الكارثة؟
ورجحت تقارير أولية أن يكون زلزال ضرب المنطقة قد تسبب في انهيار جزء من نهر جليدي، مما أدى إلى تدفق كميات هائلة من المياه والطين والحطام نحو المناطق الواقعة أسفل المنحدرات.
وتسببت السيول في تدمير طرق ومنشآت ومشروعات كهرباء، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة بسبب طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة.
وروى أحد الناجين، ويدعى كيشاف براساد بارال ويبلغ 68 عامًا، تفاصيل مروعة عن الكارثة، قائلًا إن سيلًا هائلًا من الطين اندفع نحو منزله، وحاول الإمساك بيد زوجته والتوجه إلى الشرفة، إلا أن المياه والطين جرفتها بعيدًا.
وتمكنت مروحية من إنقاذ بارال بعد نحو 4 ساعات من وقوع الكارثة، بينما لا يزال مصير زوجته مجهولًا تحت أنقاض الطين والحطام.



