عاجل

«المياه جت فجأة وحول الحياة لكارثة».. مأساة إنسانية في نيبال بسبب السيول العارمة

فيضانات نيبال
فيضانات نيبال

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو صادمة ترصد حجم الدمار الذي خلفته فيضانات مفاجئة على الحدود بين نيبال والتبت، بعدما اجتاحت المياه والطين والصخور مناطق واسعة، وجرفت منازل وطرقا وجسورا.

وأسفرت الكارثة، وفق أحدث التقارير المتاحة، عن مقتل ما لا يقل عن 160 شخصا، بينما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، بينهم سياح أجانب.

وأظهرت المقاطع المتداولة قوة السيول، التي اندفعت بشكل مفاجئ عبر المناطق الجبلية، حاملة كميات هائلة من المياه والركام، فيما بدت بعض المناطق وكأنها تحولت خلال دقائق إلى أنقاض.

وبحسب التحليلات الأولية، يُرجح أن تكون الكارثة بدأت بعد انهيار جزء من نهر جليدي في جبال الهيمالايا، ما أدى إلى سقوط كتل هائلة من الجليد والصخور، وتسبب في تدفق مفاجئ ومدمر للمياه والركام عبر مجرى النهر. 

وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن الناجين والمفقودين وسط ظروف شديدة الصعوبة، بعدما تسببت السيول في تدمير أجزاء من البنية التحتية وقطع طرق الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة. 

وقال مغردون: «إنها حقًا كارثة مروعة، الفيضانات المفاجئة على الحدود بين نيبال والتبت خلفت حتى الآن نحو 160 قتيلًا على الأقل، فيما لا يزال المئات في عداد المفقودين ويبدو أن انهيار جزء من نهر جليدي وتدفق كميات هائلة من المياه والطين والصخور تسببت في وقوع هذه الكارثة».

وأضافوا: مشاهد قاسية لكارثة جاءت في لحظات.. مياه جارفة لا تترك خلفها سوى الدمار، وأسر تنتظر أخبارا عن ذويها، وفرق إنقاذ تحاول الوصول إلى العالقين وسط واحدة من أعنف الكوارث التي شهدتها المنطقة مؤخرا.

وعثرت فرق الإنقاذ في نيبال على جثث خمسة متسلقي جبال فُقدوا قبل نحو تسعة أشهر، بعدما تعرضوا لانهيار جليدي أثناء محاولتهم تسلق قمة يالونغ ري في جبال الهيمالايا.

وقال بيسواش كاركي، رئيس بلدية غوريشانكار الريفية، إن الجثث تعود إلى ثلاثة متسلقين أجانب ونيباليين اثنين، مشيرًا إلى أنهم اختفوا منذ نوفمبر 2025.

العثور على الجثث بعد أشهر من البحث

وقع الانهيار الجليدي أثناء وجود المتسلقين على قمة يالونغ ري، التي يصل ارتفاعها إلى نحو 18 ألفًا و470 قدمًا، بالقرب من الحدود النيبالية مع منطقة التبت.

وأوضحت السلطات أن فرق البحث عثرت على الجثث يوم الخميس 6 أغسطس، وتعمل حاليًا على انتشالها، بعدما حالت الثلوج الكثيفة والظروف الجوية القاسية دون الوصول إليها طوال الأشهر الماضية.

 

وشاركت قوات الجيش والشرطة وفرق الإنقاذ المحلية في عمليات البحث منذ اختفاء المتسلقين، إلا أن صعوبة التضاريس وتساقط الثلوج أعاقت جهود الوصول إلى المنطقة.

جنسيات مختلفة للضحايا

وبحسب تقارير إعلامية، يحمل المتسلقون الأجانب الثلاثة جنسيات إيطالية وكندية وألمانية، بينما لم تعلن السلطات النيبالية هويات الضحايا رسميًا حتى الآن.

وأرسلت السلطات مروحية إنقاذ إلى المنطقة يوم الجمعة 7 أغسطس، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى موقع الجثث بسبب سوء الأحوال الجوية، على أن يتم نقلها جوًا بمجرد تحسن الظروف.

ذوبان الثلوج كشف موقع الجثث

ورجح المرشد فوربا تينجينغ شيربا، الذي كان بالقرب من موقع العثور على الجثث، أن يكون ارتفاع درجات الحرارة قد أدى إلى ذوبان الثلوج التي كانت تغطي الجثث، ما ساعد فرق البحث على اكتشافها.

 

وكان المتسلقون الأجانب برفقة مرشدين من شركة «دريمرز ديستنيشن»، المتخصصة في تنظيم رحلات وتسلق الجبال في المنطقة.

تم نسخ الرابط