«قد تصل للمؤبد».. نهاد أبو القمصان تكشف عقوبات المتهمين في محاولة خطف فتاة زايد
علّقت المحامية نهاد أبو القمصان على واقعة محاولة خطف فتاة في أكتوبر، بعد تداول مقطع فيديو يرصد محاولة مجموعة من الأشخاص الاعتداء عليها وخطفها داخل سيارة، معربة عن صدمتها من تفاصيل الواقعة.
وأشادت أبو القمصان بسرعة ضبط المتهمين، موجهة الشكر لمن قاموا بتصوير الواقعة، معتبرة أن توثيق الحادث ساعد الأجهزة الأمنية في الوصول إليهم.
كما وجهت الشكر إلى وزارة الداخلية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت، بحسب حديثها، من ضبط المتهمين خلال أقل من ساعتين، وإصدار بيان بشأن الواقعة.
وأوضحت أن بعض المتهمين تبين أن لديهم سوابق جنائية، فضلا عن ضبط مخدرات بحوزتهم، معتبرة أن تكرار ارتكاب الجرائم بعد الخروج من السجن يستدعي التوقف أمام منظومة التعامل مع أصحاب السوابق.
وقالت أبو القمصان إن هناك أشخاصًا يخرجون من السجن وقد تابوا بالفعل، بينما توجد فئة أخرى قد يؤدي السجن بالنسبة لها إلى كسر حاجز الخوف والاستمرار في ارتكاب الجرائم.
ومن هنا، دعت إلى ضرورة وجود متابعة لمن يخرجون من السجون بعد انتهاء الإجراءات الجنائية، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بأمن المجتمع.
وتطرقت أبو القمصان إلى مسألة التصالح في بعض البلاغات، محذرة من التعامل مع التصالح باعتباره نهاية كافية للواقعة، موضحة أن بعض الضحايا قد يتعرضون لضغوط نفسية واجتماعية تدفعهم إلى التنازل.
وأضافت أن هذه الضغوط «بتشكل درجة إرهاب بتخليه يتنازل»، ولذلك ترى أنه لا ينبغي الاعتماد بشكل كبير على تصالح الأطراف، وإنما يجب فحص كل حالة بشكل يضمن حماية المجتمع.
وطالبت في هذا السياق بإنشاء هيئة متخصصة للمتابعة بعد انتهاء الإجراءات الجنائية، بحيث لا تتوقف منظومة التعامل مع الجريمة عند تنفيذ العقوبة فقط، وإنما تمتد إلى متابعة الحالات التي قد تشكل خطرًا على المجتمع.
وتختتم أبو القمصان رسالتها بالتأكيد على أن حماية المجتمع تتطلب، إلى جانب سرعة ضبط مرتكبي الجرائم، منظومة متابعة وفحص مستمرة، خصوصًا في الحالات التي تتكرر فيها الجرائم أو توجد فيها سوابق جنائية.
و6 متهمين وراء واقعة فتاة الشيخ زايد
وكانت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية قد أعلنت القبض على 6 متهمين في الواقعة وكشفت التحريات أن المتهمين قرروا النزول لارتكاب جريمتهم تحت تأثير المواد المخدرة.
وتبين أن المتهمين أنزلوا الفتاة في الطريق بعد مقاومتها لهم أثناء وجودها داخل السيارة فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.
3 مسؤوليات بعد انتهاء الحادث
وتضع الواقعة بحسب رؤية أستاذ الطب النفسي ثلاث مسؤوليات متوازية تتمثل في عدالة تحاسب من تثبت إدانته ومجتمع يتعلم التدخل الآمن بدلا من الاكتفاء بالمشاهدة ورعاية نفسية تساعد الضحية على تجاوز آثار الصدمة.
ويبقى السؤال الذي تتركه واقعة فتاة الشيخ زايد أبعد من تفاصيل ما حدث داخل السيارة.
إذا استغاثت فتاة في شارع مصري غدا فهل نكتفي بالمشاهدة أم تتحول نخوة المصريين من مجرد كلمة إلى تصرف سريع وآمن ينقذ إنسانا؟.