تامر أمين: الاحتفال بالنبي مش بالحلوى.. «الاحتفال الحقيقي إنك تتأسى بيه»
وجه الإعلامي تامر أمين، رسالة بشأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مؤكدًا أن الاحتفال الحقيقي بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا يكون بالمظاهر والاحتفالات فقط، وإنما بالاقتداء بأخلاقه وسيرته وإحياء سنته.
وقال تامر أمين خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع على قناة النهار: «نفسي ما نبقاش بوشين»، مشيرًا إلى أن حديثه السابق عن ضرورة الاقتداء بالنبي لاقى تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، خاصة مع تأكيد كثيرين على أهمية اتباع سنته والتأسي بطريقة تعامله مع زوجاته وجيرانه وأصحابه، ومع الآخرين على اختلافهم.
الاحتفال بالنبي يكون بالاقتداء بأخلاقه
وأوضح أن الاحتفال الحقيقي بالمولد النبوي يتمثل في إحياء سنة النبي والاقتداء بأخلاقه وسماحته ورحمته، وليس بمجرد إقامة الاحتفالات أو شراء الحلوى.
وتساءل أمين عن سبب انتشار بعض السلوكيات السلبية في المجتمع رغم اتفاق الجميع على أهمية الاقتداء بالنبي، قائلًا إن المجتمع يشهد صورًا من عقوق الأبناء، وقسوة بعض الآباء، والغش في التجارة، والخلافات مع الجيران، والتحدث عن الآخرين والخوض في أعراضهم.
وأضاف: «نفسي اللي نقوله نعمله، ولما نكتب كلام أو نيجي نتكلم نبقى قد الكلام اللي بنقوله ومقتنعين بيه، ياما ما نقولوش».
ما ينفعش تصلي الظهر وتقوم تغش في البضاعة
وشدد تامر أمين على أن العبادة لا تنفصل عن السلوك والأخلاق، موضحًا أنه لا يصح أن يؤدي الإنسان الصلاة ثم يمارس الغش أو يؤذي جاره أو يتحدث عن الناس بالسوء.
وقال: «ما ينفعش تصلي الظهر وتقوم تغش في البضاعة، ما ينفعش تقوم تصلي العصر وتروح تسيب جارك، ما ينفعش تصلي المغرب وبعدين تقعد تجيب في سيرة فلان».
ودعا إلى مراجعة السلوكيات اليومية، والتوقف أمام التناقض بين ما يقوله الإنسان عن الاقتداء بالنبي وبين ما يمارسه في حياته.
شوفوا الرسول كان بيعمل إيه
وأكد أمين أن إحياء ذكرى المولد النبوي ينبغي أن يكون مناسبة للتعرف على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يتعامل مع الآخرين، وكيف كان لسانه طيبًا وكلامه عذبًا.
وأشار إلى أهمية تطبيق مفهوم الكلمة الطيبة والابتسامة وحسن التعامل، باعتبارها من القيم التي يجب أن تتحول من مجرد شعارات إلى سلوك يومي.
تامر أمين يشيد برسائل الرئيس في احتفال المولد النبوي
وانتقل تامر أمين للحديث عن احتفال الدولة المصرية بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى عدد من الملفات التي تناولها الرئيس خلال كلمته وتوجيهاته.
وقال أمين إنه استشف رابطًا عامًا من مجمل حديث الرئيس، وهو أن الدولة لن تترك حقوق المواطنين تضيع، مؤكدًا أن هذه الرسالة أسعدته وجعلته يشعر بالتفاؤل.
«الدولة لن تترك حق المواطن يضيع»
وأوضح أن الرئيس تحدث عن عدد من الملفات المرتبطة بحياة المواطنين، من بينها الكهرباء وشرائح الاستهلاك ومراجعة الفواتير، إلى جانب سوق العقارات والشركات العاملة في المجال العقاري، وضرورة التزامها بوعودها تجاه العملاء.
وأشار أمين إلى أن الدولة، وفقًا لما فهمه من توجيهات الرئيس، لن تسمح بضياع أموال المواطنين أو استثماراتهم، سواء المتعلقة بالعقارات أو غيرها من المجالات.
وقال: «الدولة مش هتسيبهم لوحدهم، الدولة هتفضل هي محامي الشعب»، مؤكدًا أهمية حماية المواطنين من أي متعثر أو فاسد أو نصاب يحاول الاستيلاء على أموالهم.
زي ما بتفرض التزامات على المواطن.. رجع له حقه
وشدد تامر أمين على أن العلاقة بين المواطن والدولة يجب أن تقوم على التوازن، موضحًا أنه كما تفرض الحكومة التزامات على المواطنين، فإن عليها في المقابل حماية حقوقهم.
وأضاف أن الحزم في تحصيل الالتزامات يجب أن يقابله الحزم نفسه في إعادة الحقوق إلى أصحابها، معتبرًا أن هذا هو جوهر العدالة.
وقال: «زي ما بنبقى أشداء في أخذ الالتزام من المواطن اللي هو حق الدولة، إحنا كمان هنبقى أشداء وحازمين في استرجاع حق المواطن.. لأنه هو ده العدل».
تامر أمين يستشهد بموقف عمر بن الخطاب في عام الرمادة
واستشهد أمين بموقف من سيرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلال عام الرمادة، عندما اشتد القحط والجوع بالمسلمين، مشيرًا إلى أنه علق إقامة حد السرقة في تلك الظروف بسبب الضرورة.
وأوضح أن عمر بن الخطاب كان يرى أن مسؤولية الحاكم لا تقتصر على تحصيل الواجبات من الناس، وإنما تبدأ بضمان حقوقهم وتوفير احتياجاتهم.
واختتم تامر أمين حديثه بالتأكيد على أن مفهوم العدل يقوم على التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المواطنين، وأن الدولة لا ينبغي أن تكتفي بالمطالبة بالواجبات، وإنما عليها أيضًا حماية حقوق الناس وضمان عدم تعرضهم للظلم أو ضياع أموالهم.



