برلماني: توجيهات الرئيس تضبط سوق العقارات وتحمي المواطنين من تأخر التسليم
أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب، أن ملف حماية حقوق المواطنين في المشروعات العقارية يمثل أحد أبرز الملفات التي تستدعي المتابعة والرقابة، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، بشأن التزام المطورين بالعقود المبرمة وعدم التأخر في تسليم الوحدات أو تنفيذ أعمال المرافق والبنية الأساسية، تعكس اهتمام الدولة بضمان حقوق المواطنين والحفاظ على أموالهم.
وأوضح سوس أن المراجعة الشاملة لأوضاع المطورين العقاريين تمثل خطوة مهمة لضبط السوق العقارية، والتأكد من قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، بما يسهم في الحد من المشكلات التي قد يتعرض لها المواطنون، ويعزز الثقة في القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات الحيوية للاقتصاد المصري.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيهات الرئيس جاءت في إطار رؤية متكاملة تستهدف حماية المواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليه، بالتوازي مع استمرار جهود التنمية ورفع كفاءة الأداء الحكومي ومواجهة التحديات التي تؤثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وفي هذا السياق، أكد سوس أن توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب التوسع في منافذ البيع الحكومية، تمثل محورًا أساسيًا للتخفيف من الأعباء المعيشية، موضحًا أن وجود منفذ حكومي على الأقل في كل مركز على مستوى الجمهورية من شأنه دعم توافر السلع والحد من الممارسات غير المنضبطة داخل الأسواق.
ولفت إلى أن توجيه وزارة الكهرباء بالتدقيق في فواتير الاستهلاك ومنع التقديرات الجزافية، مع بحث آليات تيسير سداد المتأخرات، يعكس توجهًا للتعامل بصورة عملية مع شكاوى المواطنين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة والشفافية في احتساب الاستهلاك والمستحقات المالية.
كما أشاد النائب بتوجيهات الرئيس المتعلقة بالنقل والطرق والمرور، موضحًا أن سرعة الانتهاء من مشروعات النقل الجماعي، وتحسين حالة الطرق، إلى جانب تكثيف الحملات المرورية وضبط المخالفات، تمثل إجراءات مهمة للحد من حوادث الطرق وتعزيز مستوى الانضباط والحفاظ على سلامة المواطنين.
وأكد سوس أن تكليف المحافظين ووزارة التنمية المحلية بضرورة المتابعة الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم يعد من الركائز الأساسية لتحسين الأداء الحكومي، لافتًا إلى أن وجود المسؤولين في الشارع يتيح التعرف بصورة أدق على المشكلات الفعلية وسرعة التعامل معها بعيدًا عن الاكتفاء بالتقارير المكتبية.
وفي ملف الشفافية والمصارحة، ثمّن عضو مجلس النواب توجيه الرئيس بإعداد تقرير شامل حول ما تحقق من إنجازات في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية وعرضه على المواطنين، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإتاحة تقييم ما تحقق من مشروعات وإصلاحات، إلى جانب توضيح التحديات التي واجهت الدولة.
وأضاف أن مواجهة الشائعات ومحاولات التأثير على وعي المواطنين تتطلب توفير المعلومات الدقيقة وإتاحة المجال أمام المتخصصين والمفكرين وأساتذة الجامعات لتقديم الحقائق بصورة واضحة، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا رئيسيًا في حماية استقرار الدولة ومواجهة التحديات.
وشدد سوس على أهمية التطبيق الحاسم للقانون ومحاسبة كل من يتلاعب بحقوق المواطنين أو يعبث بمقدرات الدولة، مؤكدًا أن سيادة القانون تمثل أساسًا لضمان الحقوق ومواجهة الفساد والتقصير واستغلال المواطنين، بما يدعم جهود الإصلاح الإداري والمؤسسي ويرفع كفاءة الأداء العام.
وأكد عضو مجلس النواب أن مجمل توجيهات الرئيس السيسي تعكس رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين حماية حقوق المواطنين واستكمال مسيرة التنمية، من خلال ضبط الأسواق، وحماية الحقوق التعاقدية، ورفع كفاءة الخدمات والبنية الأساسية، وتحقيق الانضباط، وتعزيز الشفافية والمصارحة.
واختتم النائب سامي سوس بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة والمواطنين والعمل بروح المسؤولية، موضحًا أن بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية يرتبط باستمرار العمل والإنتاج والوعي والالتزام بالقانون، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ودعم مسيرة التنمية.