عاجل

الرئيس السيسي: كلفت الحكومة الحكومة بموافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية

السيسي
السيسي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر كدولة لا نسوق الحجج، ومشيرا إلى أنه كان قد طلب منذ أشهر من الحكومة موافاته بحجم المديونية للدولة المصرية، سواء أكان الدين داخليا أو خارجيا، ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عاما الماضية.

وأضاف، خلال كلمته التي ألقاها، خلال حضوره احتفالية ذكرى المولد البنوي الشريف: «والناس تستفسر عما إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا».

وتابع: «هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير.. وأختم كلامي في هذه النقطة بالقول إن من يسعى لإرباك وعي المواطنين فإن ذلك أمر لا يصب في مصلحة مصر، وإننا محتاجون للعمل والفهم والصبر، خاصة وأننا دولة لها ١١٠ ملايين نسمة في عالم أراد الله أن يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، ونتحمل في مصر بعض آثارها».

كما وجه الرئيس السيسي، بضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة، قائلا: «وفيما يخص العقود، فسوف يتم عمل مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين. وأنا في هذا الموضوع سوف أكون حادًا، وكل من أخذ أموالًا من الناس ملتزما بتنفيذ العقد في الوقت المحدد سيتم اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق المواطنين، والدولة لا تغفل حقوق مواطنيها، وهو ما ينطبق كذلك على مسألة احترام الشواطئ».

وتابع: «أوجه السيد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات، وإفادتي تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الصدد».

وواصل: «أكرر التوجيه إلى الحكومة وإلى السيد وزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع في المبادرات وفي منافذ البيع الحكومية، وضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب، وإفادتي بما يتحقق على أرض الواقع بصفة منتظمة».

وأردف: «أؤكد على التوجيهات الصادرة للسيد وزير النقل بضرورة الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار. وارتباطًا بذلك، وعلى ضوء تكرار حوادث السير المؤلمة، أوجه السيد وزير الداخلية بقيام وزارة الداخلية بحملات مرورية متواصلة، لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع، وذلك في كافة أنحاء الجمهورية، وضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية نحوها».

وأكد على توجيهاته السابقة لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.

وأضاف: «أشدد على كل مسؤول في موقعه بإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم؛ “فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم».

واختتم حديثه قائلا: «فلنجعل من يوم مولد النبي  صلى الله عليه وسلم ﴾نقطة تحول، يرى فيه العالم كله أخلاق النبي الأكرم ﴿عليه الصلاة والسلام  في أخلاق أتباعه، ولندرك أن رفعة الأمة تُقام على إتقان العمل وحسن الخلق، وهي ليست كلمات تردد فقط، إنما نمط تفكير، ومنهج عمل، وطريقة حياة. وأن الأمة المتقدمة يتحتم عليها كما تُخلص في عبادتها، أن تتقن وتتفانى في زراعتها وصناعتها وإقامة حضارتها، وتتحصن دائمًا بالعلم والأخلاق..سلامًا على مولد أشرق به النور وانجلت معه الظلمة.. وسلامًا على صاحب الذكرى، الذي جعل احترام الإنسان عنوانًا، والرحمة غاية، والسلام طريقًا إلى مرضاة رب العالمين».

 

تم نسخ الرابط