خبير طاقة ينتقد التدين الشكلي:الأخلاق الحقيقية لا تكون مجرد شعارات
طرح خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي رؤية نقدية حول مفهوم التدين، داعيًا إلى التركيز على جوهر القيم والأخلاق بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر الدينية والشعارات.
وأشار في تغريدة نشرها على منصة "إكس":"إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها الشيخ محمد متولي الشعراوي لدى قطاع واسع من المصريين، لافتًا إلى أن البعض يستشهد بآرائه في العديد من القضايا، بينما يتجاهلها عندما تتعارض مع بعض المظاهر الدينية التي اعتاد عليها المجتمع.
وأوضح أن موقف الشعراوي من الاستخدام المفرط لمكبرات الصوت لم يكن مجرد نقاش حول الميكروفونات، وإنما يمكن النظر إليه باعتباره طرحًا لسؤال أوسع يتعلق بالعلاقة بين جوهر التدين ومظاهره.
وقال: «غالب المصريين بيحبوا الشيخ الشعراوي وبيستشهدوا بكلامه في كل حاجة... إلا لما يقول كلام يصطدم بمظهر من مظاهر التدين اللي اتعودوا عليها».
وأضاف أن القضية الحقيقية، تتمثل في مدى انعكاس القيم الدينية على السلوك اليومي، متسائلًا عن الفارق بين الاهتمام بالمظهر الديني والالتزام الفعلي بالأمانة واحترام الآخرين والحفاظ على حقوقهم.
وتابع متسائلًا عن انتشار صور الشيخ الشعراوي على سيارات الميكروباص وواجهات المحال، مقابل مدى التزام أصحابها بالقيم التي دعا إليها من أمانة وصدق واحترام لحقوق العباد.
وأكد أن المشكلة لا تكمن في المظاهر الدينية في حد ذاتها، وإنما في تحولها إلى بديل عن السلوك والأخلاق، محذرًا من أن يصبح التدين مجرد شكل خارجي لا ينعكس على تعاملات الإنسان مع من حوله.
وقال: «أخطر حاجة مش إن التدين يبقى شكل من غير مضمون... الأخطر إن الناس تفتكر إن الشكل هو المضمون».
واعتبر أن المجتمعات لا تتراجع بسبب انخفاض الحديث عن القيم فحسب، وإنما عندما تتحول القيم نفسها إلى شعارات وصور، بينما تتراجع الممارسات الأخلاقية في الحياة اليومية.
مؤكدًا أن المستقبل لا يمكن أن يستمر بهذا النهج، وأن الحفاظ على تماسك المجتمع يتطلب إعادة الاعتبار للأخلاق والسلوك الحقيقي، بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر والشعارات.