"الآيس والشابو" يزحفان إلى القرى والنجوع.. تحرك برلماني لمواجهة الانتشار
تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الحكومة بشأن التحولات الخطيرة التي طرأت على خريطة تعاطي المخدرات في مصر، في ظل تصاعد انتشار مخدري "الآيس والشابو"، وامتداد الظاهرة إلى الأحياء الشعبية والقرى والكفور والنجوع.
وأشار النائب إلى تصريحات وصفها بالخطيرة لعدد من أساتذة الطب النفسي وعلاج الإدمان، كشفت عن تغير واضح في طبيعة الحالات التي تستقبلها مراكز علاج الإدمان، مع ارتفاع نسبة الحالات المرتبطة بتعاطي "الآيس والشابو"، بالتزامن مع تراجع حالات إدمان الهيروين، بما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة مشكلة المخدرات ومستوى خطورتها.
وأوضح "أمين" أن خطورة "الآيس والشابو" لا تقتصر على سرعة التسبب في الإدمان، وإنما تمتد إلى التداعيات النفسية والسلوكية المصاحبة للتعاطي، ومنها الهلاوس والضلالات والاضطرابات النفسية الحادة، إلى جانب العنف والهياج والسلوكيات الخطرة التي قد تهدد حياة المتعاطي وأسرته والمحيطين به.
وفي السياق نفسه، تساءل النائب عن مدى استعداد الأجهزة المعنية للتعامل مع مخاطر إساءة استخدام بعض الأدوية والمواد الطبية لأغراض إدمانية، خاصة في ضوء ما أثير بشأن إساءة استخدام بعض قطرات العين وطرق تداولها خارج نطاق الاستخدام الطبي المشروع، محذرًا من تحول بعض الأدوية المتداولة إلى أدوات جديدة للتعاطي.
وطالب الحكومة بإعداد خطة وطنية عاجلة ومتكاملة لمواجهة الظاهرة، بحيث لا تقتصر المواجهة على ضبط المخدرات، وإنما تشمل الوقاية والعلاج والتأهيل والمواجهة الأمنية والتوعية المجتمعية، مع إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا والأكثر عرضة لخطر انتشار الإدمان.
وطرح النائب أشرف أمين عددًا من التساؤلات على الحكومة، في مقدمتها: ما الخطة العاجلة لمواجهة الانتشار المتزايد لمخدري "الآيس والشابو"، وما حجم انتشارهما الفعلي وفق أحدث البيانات الرسمية؟
كما تساءل عن الإجراءات التي تتخذها وزارة الصحة والجهات الرقابية لمنع إساءة استخدام الأدوية والمواد الطبية وتحويلها إلى بدائل أو أدوات للتعاطي، وما إذا كانت هناك استراتيجية تستهدف القرى والكفور والنجوع والأحياء الشعبية ببرامج للوقاية والكشف المبكر والعلاج المجاني من الإدمان، بما يسهم في حماية الشباب.
وطالب النائب بتوضيح كيفية تعامل الحكومة مع التداعيات النفسية والسلوكية لتعاطي "الآيس والشابو"، خاصة حالات الهلاوس والعنف والهياج التي قد تدفع إلى ارتكاب سلوكيات خطرة أو جرائم، إلى جانب الكشف عن الطاقة الاستيعابية الحالية لمراكز علاج الإدمان ومدى تناسبها مع أعداد الحالات، وخطط التوسع في إنشاء مراكز جديدة للعلاج والتأهيل بالمحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وشدد "أمين" على أن مواجهة الإدمان لم تعد مجرد قضية صحية، وإنما أصبحت قضية أمن قومي ومجتمعي وإنساني، تتطلب تحركًا حكوميًا متكاملًا يبدأ بتجفيف منابع المخدرات وتشديد الرقابة على تداول الأدوية، ويمتد إلى توسيع مظلة العلاج والتأهيل، بالتوازي مع إطلاق حملات توعية مستمرة تستهدف الشباب والأسر والمدارس والجامعات ومختلف الفئات والتجمعات الأكثر عرضة لخطر الإدمان.