عاجل

دولة منزوعة السلاح ومنع بناء جيش قوي.. باحث سوري لـ نيوز رووم: بنود اجتماع الشيباني والموساد "مذلة"

وزير الخارجية السوري
وزير الخارجية السوري ورئيس الموساد الإسرائيلي

كشف الباحث السوري في العلاقات الدولية الدكتور إياس الخطيب، أن ما تم تداوله عن الاجتماع بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومسؤولين إسرائيليين من ضمنهم رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، يتضمن شروطا مذلة لسوريا، من بينها المطالبة بأن تكون سوريا دولة منزوعة السلاح، وأن يكون الجنوب السوري منزوع السلاح بصورة كاملة، إضافة إلى منع سوريا من بناء جيش قوي.

وأضاف الدكتور إياس الخطيب في تصريح خاص لموقع نيوز رووم،  أن من بين البنود التي جرى تداولها أيضا الاعتراف بإسرائيل وإقامة سفارة إسرائيلية في دمشق وقنصلية في حلب، معتبرا أن هذه المطالب، إذا صحت، تعني هيمنة إسرائيلية كاملة على القرار السوري.

وأكد  إن ما يجري لا يمكن وصفه بأنه مفاوضات متكافئة بين دولتين، بل هو محاولة لفرض شروط إسرائيلية على سوريا في ظل ضعف السلطة الحالية، معتبرا أن المشهد يعكس خضوعا وإذلالا تاما أمام إسرائيل.

وأوضح الخطيب أن هناك علامات استفهام كبيرة حول نظرة إسرائيل إلى سوريا وطبيعة تعاملها مع السلطة الحالية، متسائلا عما إذا كانت إسرائيل تنظر إلى سوريا باعتبارها دولة ذات سيادة يمكن التفاوض معها، أم باعتبارها أداة وظيفية وساحة للصراع الإقليمي والدولي، مؤكدا أنه ليس من المستبعد أن تكون هناك علاقة بين قرار الولايات المتحدة إلغاء سوريا كدولة راعية للإرهاب واجتماع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي.

وأشار الباحث السوري إلى أن أي دولة تدخل في مفاوضات يفترض أن تمتلك أوراق قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية واجتماعية، معتبرا أن السلطة الحالية في سوريا لم تستطع الحفاظ على الجيش السوري أو تحسين الوضع الاقتصادي أو تحقيق وحدة وطنية، الأمر الذي جعل البلاد مجتمعا منقسما ومنهكا اقتصاديا ولا يمتلك جيشا.

ضعف السلطة في الدفاع عن سوريا

وأضاف أن ما يجري بين إسرائيل والسلطة السورية لا يبدو تفاوضا متكافئا، بل أقرب إلى فرض شروط إسرائيلية على سوريا، مستشهدا بالتحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وبالموقف الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان خلال لقاء سابق مع أحمد الشرع، معتبرا أن عدم صدور موقف واضح من الشرع آنذاك يعكس ضعف قدرة السلطة على الدفاع عن الموقف السوري.

ولفت الخطيب إلى أن إسرائيل واصلت التوغل في الجنوب السوري، وفرض نقاط تفتيش وحواجز، فضلا عن تحركات مرتبطة بمستوطنين إسرائيليين في مناطق الجنوب، معتبرا أن ذلك يثير مخاوف من تحول أجزاء من الأراضي السورية إلى مناطق خاضعة للنفوذ الإسرائيلي في ظل عجز السلطة السورية عن التصدي لهذه التحركات.

وتابع الباحث السوري أن  إسرائيل وتركيا، باتا يتعاملان مع الأراضي السورية باعتبارها ساحة للصراع على النفوذ، لا باعتبارها دولة ذات سيادة، مؤكدًا أن التصعيد التركي الإسرائيلي على الأراضي السورية يعكس صراعا إقليميا أوسع، مشيرا إلى الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود العسكري التركي في سوريا.

تم نسخ الرابط