أستاذ هندسة يكشف خطة مصر لتأمين الطاقة: رفع قدرات التخزين وتعزيز الإنتاج
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن اللقاءات التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمتابعة قطاع البترول والطاقة تعكس اهتمام الدولة المباشر بتذليل العقبات أمام الشركات الأجنبية العاملة في مصر، والاستماع إلى مطالبها ومتطلباتها بما يدعم خطط التنمية وزيادة الاستثمارات.
الرئيس السيسي يحرص على عقد لقاءات دورية لمراجعة خطط التطوير والاستكشاف مع الحكومة ووزارة البترول
وقال “القليوبي”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن رئيس الدولة يحرص على عقد لقاءات دورية لمراجعة خطط التطوير والاستكشاف مع الحكومة ووزارة البترول، إلى جانب متابعة أداء الشركات الأجنبية، مشيرًا إلى أن أحد أهم الملفات المطروحة يتمثل في تأمين احتياجات السوق المصرية من السلع والمنتجات الوقودية خلال الفترة الحالية والمقبلة.
وأوضح أن الدولة تعمل على تقييم مستويات التخزين الاستراتيجي للوقود في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع العقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب عليها من تأثيرات على أسواق الطاقة العالمية والممرات والمضايق الاستراتيجية.
وأشار إلى أن خطة الدولة تتضمن رفع كفاءة معامل التكرير المصرية وزيادة الاعتماد على قدرات التصنيع المحلي، بما يسهم في توفير جانب كبير من المنتجات الوقودية محليًا وخفض فاتورة الاستيراد.
وأضاف أن الدولة تتابع كذلك مشروعات تنمية وتطوير حقول البترول والغاز بالتعاون مع الشركات الأجنبية، بعد العمل على تسوية مستحقاتها، وهو ما ساعد في وضع خطط جديدة للتوسع في الاستكشاف والإنتاج.
ولفت إلى وجود مشروعات جديدة في البحر المتوسط والصحراء الغربية، إلى جانب متابعة عمليات التنمية التي تنفذها شركات كبرى، ومنها «شيفرون» و«شل» و«أباتشي»، موضحًا أن بعض المشروعات تستهدف إضافة مئات الملايين من الأقدام المكعبة من الغاز يوميًا إلى الشبكة القومية خلال الفترة المقبلة.
وتابع أن اللقاءات تناولت أيضًا ملف الثروة المعدنية، في ظل استثمارات أجنبية تقدر بنحو 4.5 مليار دولار بمشاركة شركاء من كندا وجنوب أفريقيا وأستراليا، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة من خلال التصنيع والاستفادة من الموارد المعدنية الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف كذلك زيادة قدراتها التخزينية، مع التوسع في المشروعات اللوجستية الخاصة بتخزين وتداول الطاقة، ومن بينها التعاون المصري الإماراتي في مشروعات التخزين، إلى جانب أهمية خط أنابيب «سوميد» في دعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.

