خبير سوري لـ نيوز رووم: لا يمكن استبعاد علاقة اجتماع الشيباني والموساد بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب
قال الدكتور إياس الخطيب، الباحث السوري في العلاقات الدولية، إن هناك علامات استفهام كبيرة حول نظرة إسرائيل إلى سوريا وطبيعة تعاملها مع السلطة الحالية، متسائلاً عما إذا كانت إسرائيل تنظر إلى سوريا باعتبارها دولة ذات سيادة يمكن التفاوض معها، أم باعتبارها “أداة وظيفية” وساحة للصراع الإقليمي والدولي، مؤكدا أنه ليس من المستبعد أنه هناك علاقة بين قرار الولايات المتحدة إلغاء سوريا كدولة راعية للإرهاب واجتماع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي
وأوضح الدكتور إياس الخطيب في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن أي دولة تدخل في مفاوضات يفترض أن تمتلك أوراق قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية واجتماعية، معتبراً أن السلطة الحالية في سوريا لم تستطع الحفاظ على الجيش السوري أو تحسين الوضع الاقتصادي أو تحقيق وحدة وطنية، الأمر الذي جعل البلاده، مجتمعاً مقسماً ومنهكاً اقتصادياً ولا يمتلك جيشاً.
وأضاف الخطيب أن ما يجري بين إسرائيل والسلطة السورية لا يبدو تفاوضاً متكافئاً، بل أقرب إلى فرض شروط إسرائيلية على سوريا، مستشهداً بالتحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وبالموقف الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان خلال لقاء سابق مع أحمد الشرع، معتبراً أن عدم صدور موقف واضح من الشرع آنذاك يعكس ضعف قدرة السلطة على الدفاع عن الموقف السوري.
وأشار الخطيب إلى أن إسرائيل واصلت التوغل في الجنوب السوري، وفرض نقاط تفتيش وحواجز، فضلاً عن تحركات مرتبطة بمستوطنين إسرائيليين في مناطق الجنوب، معتبراً أن ذلك يثير مخاوف من تحول أجزاء من الأراضي السورية إلى مناطق خاضعة للنفوذ الإسرائيلي في ظل عجز السلطة السورية عن التصدي لهذه التحركات.
وتطرق الباحث السوري إلى العلاقة بين سوريا وكل من إسرائيل وتركيا، قائلاً إن البلدين باتا يتعاملان مع الأراضي السورية باعتبارها ساحة للصراع على النفوذ، لا باعتبارها دولة ذات سيادة، مؤكدًا أن التصعيد التركي الإسرائيلي على الأراضي السورية يعكس صراعاً إقليمياً أوسع، مشيراً إلى الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع مرتبطة بالوجود العسكري التركي في سوريا.



