دراسة تكشف: الشوفان يساعد على خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب
يعد الشوفان من الحبوب الكاملة التي تحظى بمكانة بارزة ضمن الأنظمة الغذائية المرتبطة بصحة القلب، إلا أن فوائده المحتملة قد تتجاوز تعزيز الشعور بالشبع وتحسين الهضم. وتشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام في إطار نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم.
ويرتبط هذا التأثير بعدد من العناصر الغذائية التي يحتوي عليها الشوفان، وفقا لدراسات منشورة عبر موقع PubMed، وفي مقدمتها الألياف القابلة للذوبان المعروفة باسم «بيتا-غلوكان»، إضافة إلى معادن مهمة مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.
ماذا تقول الدراسات؟
أظهرت مراجعة علمية شملت 21 تجربة عشوائية وأكثر من 1500 مشارك أن تناول الشوفان ارتبط بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملم زئبق، مع ظهور تأثير أكبر لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
وعلى الرغم من أن مقدار الانخفاض قد يبدو محدودا، فإن إدراج الشوفان ضمن نمط غذائي صحي يمكن أن يكون عاملا مساعدا إلى جانب مجموعة من الإجراءات الأخرى المتعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة.
ويرجح الباحثون أن جزءا من هذا التأثير يعود إلى «بيتا-غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان يتميز بها الشوفان، وقد ارتبط تناولها بعدد من الفوائد المتعلقة بصحة القلب وتنظيم عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع.
كما أظهرت دراسة سريرية أجريت على أشخاص يعانون ارتفاع ضغط الدم وجود ارتباط بين تناول «بيتا-غلوكان» وانخفاض كل من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.
البوتاسيوم والمغنيسيوم
لا تقتصر الفوائد المحتملة للشوفان على محتواه من الألياف، فهو يحتوي أيضا على معادن تؤدي أدوارا مهمة في تنظيم ضغط الدم.
وبحسب جمعية القلب الأمريكية، يساعد البوتاسيوم الجسم على تقليل تأثير الصوديوم، كما يساهم في تخفيف التوتر الواقع على جدران الأوعية الدموية، وهو ما قد يساعد في التحكم بضغط الدم.
أما المغنيسيوم، فيؤدي بدوره دورا في وظائف الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم، ما يجعل الحبوب الكاملة الغنية بهذا المعدن إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.
كم نحتاج يوميا؟
يمكن إدراج نحو نصف كوب من الشوفان الجاف، أي ما يعادل قرابة 40 غراما، ضمن الوجبات اليومية باعتباره حصة مناسبة في إطار نظام غذائي متوازن.
ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار هذه الكمية «جرعة علاجية» لارتفاع ضغط الدم، إذ اختلفت كميات الشوفان المستخدمة في الدراسات، ولا توجد كمية محددة يمكن اعتمادها بوصفها علاجا لهذا المرض.



