عاجل

وفاة الشيخ فراج يعقوب.. رحيل عالم أرمنت وأحد أبرز علماء الأزهر والتصوف في صعيد مصر

وفاة الشيخ فراج يعقوب.. رحيل عالم أرمنت وأحد أبرز علماء الأزهر والتصوف في صعيد

الشيخ فراج يعقوب
الشيخ فراج يعقوب

غيب الموت الشيخ فراج يعقوب، أحد أبرز علماء الأزهر والتصوف في صعيد مصر، ووكيل مشيخة الطريقة الخلوتية بمدينة أرمنت في الأقصر، بعد صراع مع المرض، تاركًا وراءه مسيرة طويلة من التدريس والدعوة وخدمة طلاب العلم ومحبي آل البيت والصالحين.

مسيرة أزهرية بدأت من الرياينة

وُلد الشيخ فراج يعقوب في 16 أكتوبر 1959 بقرية الرياينة التابعة لمركز أرمنت بمحافظة الأقصر، وتلقى تعليمه في رحاب الأزهر الشريف، قبل أن يتخرج في كلية اللغة العربية عام 1981، ويبدأ بعدها مسيرته في التدريس والدعوة.
وعمل الراحل مدرسًا بالمعاهد الأزهرية، كما تولى الإمامة والخطابة بمسجد شركة سكر أرمنت، حيث ارتبط اسمه لسنوات بمجالس العلم والدروس الدينية، وأصبح المسجد مقصدًا لطلاب العلم والراغبين في دراسة علوم الشريعة واللغة العربية.

إجازات علمية ومؤلفات في التراث

امتلك الشيخ الراحل رحلة علمية امتدت لعقود، حصل خلالها على إجازات علمية وحديثية وصوفية من عدد من كبار علماء العالم الإسلامي، من بينهم الإمام محمد زكي الدين إبراهيم والسيد محمد بن علوي المالكي.
كما تدرج في الطريقة الخلوتية حتى حصل على إجازة الإرشاد، وتولى موقع نائب مشيختها، إلى جانب اهتمامه بالتراث الإسلامي، وترك عددًا من المؤلفات والتحقيقات، من أبرزها كتاب «الفيض السني في الصلاة على سيدنا النبي» وتحقيق «ديوان الأستاذ عبد الحميد أفندي وهبة».

محبة آل البيت والصالحين حاضرة في مسيرته

وعُرف الشيخ فراج يعقوب بين أبناء أرمنت وصعيد مصر بمحبة آل البيت والصالحين، وحرصه على زيارة مقاماتهم وحضور ساحاتهم، إلى جانب اهتمامه بتدريس السيرة والحديث ونقل ما تلقاه من علوم إلى طلابه ومريديه.
وكان الراحل حاضرًا في عدد من ساحات ومحافل آل البيت في صعيد مصر، وارتبط بعلاقات واسعة مع طلاب العلم ومحبي الصالحين، الذين عرفوه بعلمه وهدوئه وحسن سمته.

واجه الأفكار المتشددة بالعلم والمناظرة

وخلال مسيرته الدعوية، كان للشيخ فراج يعقوب حضور في مواجهة الأفكار المتشددة، خاصة خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات، حيث اعتمد على المناظرات العلمية والحجج الشرعية في الرد على الأفكار المتطرفة، وسعى إلى تحصين الشباب بالعلم والفهم الصحيح.
كما أسس «روضة الصلاة على النبي» بمدينة أرمنت، لتكون مركزًا لتدريس كتب السيرة والحديث، واستمر في تقديم دروسه ومحاضراته لطلاب العلم داخل مصر وخارجها، مستفيدًا من وسائل التواصل والمنصات الرقمية في نشر المحتوى الديني.

أرمنت تودع عالمها

وبرحيل الشيخ فراج يعقوب، تفقد مدينة أرمنت واحدًا من أبرز أبنائها الذين ارتبط اسمهم بالعلم والدعوة والتصوف، بعد سنوات طويلة قضاها في التعليم والإرشاد 

تم نسخ الرابط