عاجل

جولد بيليون: تذبذب أسعار الذهب في مصر وسط هبوط عالمي وتراجع سعر الصرف

الذهب
الذهب

شهد سعر الذهب في السوق المصرية حالة من التذبذب الملحوظ مع مستهل تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن نجح المعدن الأصفر في تسجيل أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر خلال جلسة أمس، بالتوازي مع التراجع المسجل في أسعار الذهب على الصعيد العالمي، إلى جانب الانخفاض التدريجي في سعر صرف الدولار محلياً.

ووفقاً لتحليل منصة "جولد بيليون"، افتتح سعر الذهب عيار 21 (الأكثر شيوعاً وانتشاراً في السوق المصرية) تعاملات اليوم عند مستوى 6620 جنيهاً للجرام، قبل أن يتحرك وقت إعداد التقرير متداولاً عند 6610 جنيهات، مقارنة بسعر الإغلاق المسجل أمس والذي بلغ 6615 جنيهاً. وتؤكد بيانات حركة السوق أن عيار 21 يتحرك حالياً في نطاق حرج يتراوح بين مستويات 6600 و6650 جنيهاً، وهي منطقة محورية لتحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير.

وفي محاولة لبناء قاعدة سعرية جديدة، حافظ سعر عيار 21 على استقراره منذ بداية الأسبوع أعلى مستوى 6600 جنيه للجرام، والذي تحول إلى نقطة دعم رئيسية تدعم استمرار الاتجاه الصاعد. غير أن الزخم الصاعد واجه ضغوطاً وتراجعاً مؤخراً مع هبوط سعر صرف الدولار، وهو ما حد من المكاسب المحلية للذهب، لاسيما أن حركة سعر الصرف تعد أحد المحددات الرئيسية للتسعير بجانب تحركات الأونصة العالمية. في السياق ذاته، يتداول الذهب محلياً بخصم يصل إلى نحو 21 جنيهاً للجرام مقارنة بالسعر العادل، في ظل حالة من ضعف الطلب والسيولة، فضلاً عن تزايد عمليات البيع العكسي من جانب المستهلكين منذ مطلع شهر أغسطس الجاري رغبةً في جني الأرباح والاستفادة من المستويات المرتفعة. كما أدى تزامن الفترة الحالية مع موسم الدراسة إلى سحب جزء معتبر من السيولة النقدية من الأسواق، مما انعكس سلباً على معدلات الشراء رغم بقاء الأسعار قرب مستوياتها المرتفعة.

أما على الصعيد العالمي، فشهدت أونصة الذهب تراجعاً خلال تعاملات اليوم بنسبة بلغت 0.4%؛ مسجلة أدنى مستوى لها عند 4617 دولاراً، بعد أن افتتحت التداولات عند 4655 دولاراً، وكانت قد لامست أعلى مستوى لها منذ منتصف شهر مايو عند 4697 دولاراً قبل أن تستقر قرب 4633 دولاراً. وكان الذهب العالمي قد نجح منذ نهاية الأسبوع الماضي في اختراق مستوى 4570 دولاراً (الذي يمثل تصحيح 38.2% من موجة الهبوط الأخيرة)، ليستهدف بذلك مستوى التصحيح التالي عند 50% بواقع 4770 دولاراً للأونصة. ورغم ذلك، يواجه السعر حالياً مقاومة نفسية قوية عند حاجز 4700 دولار، مما قد يدخله في مسار تذبذب مؤقت لحين اكتساب الزخم الكافي لاختراق المقاومة ومواصلة الصعود. ويعزى هذا التراجع إلى صعود الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي بالتزامن مع ترقب الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية، الأمر الذي دفعت المستثمرين نحو عمليات جني الأرباح.

وتظل النظرة الفنية للذهب العالمي إيجابية على المدى القصير طالما حافظ السعر على تداولاته فوق مستوى 4570 دولاراً، مستهدفاً 4770 دولاراً حال نجاحه في تجاوز مقاومة 4700 دولار. وفي السوق المصرية، يظل مستوى 6600 جنيه لعيار 21 بمثابة خط الدفاع الرئيسي، حيث يضمن الثبات أعلاه استمرار محاولات بناء القاعدة السعرية، بينما يشكل كسر هذا المستوى تهديداً بدخول السعر في موجة تصحيح مؤقتة، خاصة إذا اقترن ذلك باستمرار هبوط الأونصة العالمية والدولار، في حين يعد اختراق مستويات 6650 ثم 6700 جنيه مؤشراً واضحاً على استعادة السوق المحلية لزخمها الصاعد.

تم نسخ الرابط