عاجل

شعبة المخابز تكشف أسباب ارتفاع تكلفة رغيف الخبز.. وتطالب بمراجعة التكلفة دوريا

صورة ارشفية
صورة ارشفية

قال خالد فكري، سكرتير شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن تكلفة إنتاج رغيف الخبز المدعم لا تتحدد بسعر الدقيق فقط، وإنما تشمل مجموعة من مدخلات التشغيل، من بينها الخميرة والمياه والكهرباء والغاز وأجور العمال والإيجارات وقطع الغيار والضرائب والتأمينات والمصروفات الإدارية، مؤكدًا ضرورة مراجعة التكلفة بشكل دوري لمواكبة التغيرات في أسعار مستلزمات الإنتاج.

وأوضح فكري، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن تكلفة إنتاج الرغيف يتم احتسابها بناءً على إجمالي المصروفات اللازمة لإنتاج الخبز، بدءًا من كمية الدقيق المستخدمة في إنتاج كل شوال، مرورًا بكميات الخميرة والمياه والطاقة وأجور العمال، وصولًا إلى باقي تكاليف التشغيل.

وأشار إلى أن أسعار بعض مستلزمات الإنتاج شهدت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن سعر عبوة الخميرة الشعبية ارتفع من نحو 22 جنيهًا في آخر تكلفة جرى احتسابها إلى نحو 30 جنيهًا حاليًا، بزيادة تتراوح بين 8 و9 جنيهات للعبوة الواحدة.

ارتفاع أسعار الخميرة يرفع تكاليف تشغيل المخابز

كما أوضح فكري أن ارتفاع سعر الخميرة ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف التشغيل، مشيرًا إلى أن بعض المخابز تستهلك نحو 10 عبوات يوميًا، ما يعني زيادة في التكلفة تتراوح بين 80 و90 جنيهًا يوميًا بسبب ارتفاع سعر العبوة وحده.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف التشغيل لا يقتصر على مستلزمات الإنتاج، إذ شهدت الإيجارات وتكاليف العمالة والنقل تغيرات أيضًا، موضحًا أن قانون الإيجارات الجديد يفرض زيادة في القيمة الإيجارية للمحال التجارية، مع زيادة جديدة بنسبة 15% اعتبارًا من سبتمبر المقبل على القيمة الإيجارية المطبقة حاليًا، ما يمثل تكلفة إضافية على أصحاب المخابز.

أزمة نقص العمالة الماهرة بالمخابز

وأكد فكري أن قطاع المخابز يواجه تحديًا يتعلق بنقص العمالة، خاصة العمالة الماهرة، مشيرًا إلى أن المهن الحرفية بصفة عامة تعاني من تراجع الإقبال عليها، وهو ما يزيد من صعوبة توفير العمالة اللازمة لتشغيل المخابز بصورة منتظمة.

وأوضح أن أصحاب المخابز يضطرون في بعض الحالات إلى الاعتماد على أفراد أسرهم لسد العجز في العمالة، لضمان استمرار الإنتاج وتوفير الخبز للمواطنين في مواعيده.

وطالب رئيس شعبة المخابز بمراجعة تكلفة إنتاج الرغيف بشكل دوري، كل 3 إلى 6 أشهر، حتى تتماشى قيمة التكلفة مع التغيرات التي تطرأ على أسعار مستلزمات التشغيل.

وأكد أن أصحاب المخابز لا يواجهون حاليًا مشكلة في توافر الدقيق أو الوقود اللازم للتشغيل، مشيرًا إلى أن الدولة تقوم بدورها في توفير الدقيق، بينما تتركز أبرز المشكلات الحالية في آلية الخصم المباشر لقيمة الدقيق من حسابات أصحاب المخابز لصالح المطاحن.

مقترح لحل أزمة الخصم المباشر لقيمة الدقيق

وأوضح فكري أن أصحاب المخابز يطالبون بإيجاد آلية مصرفية تربط حساب المخبز بحساب المطحن، بحيث يتم خصم قيمة الدقيق المستحق من الحساب وتحويلها إلى المطحن بشكل مباشر، بما يضمن انتظام عمليات التوريد ويجنب أصحاب المخابز الحاجة إلى توفير مبالغ كبيرة في توقيتات محددة، خاصة مع الإجازات الرسمية.

كما أشار إلى أن هذا الملف يجري بحثه حاليًا، معربًا عن أمله في التوصل إلى حل خلال الفترة المقبلة.

وأكد فكري أن إنتاج الخبز المدعم يسير بصورة منتظمة، ولا توجد أزمة في توافر الخبز بالسوق خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن منظومة صرف الخبز تتيح للمواطن الحصول على احتياجاته وفقًا للرصيد المخصص له.

وفيما يتعلق بالانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، أوضح أن أصحاب المخابز لا يتوقعون تأثيرًا مباشرًا على عملية الإنتاج، مشددًا على أهمية وضع آلية تضمن وجود رصيد مخصص للخبز لدى المواطن، حتى يتمكن من الحصول على احتياجاته منه طوال الشهر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحدي الرئيسي أمام المخابز خلال الفترة الحالية يتمثل في ارتفاع وتغير تكاليف التشغيل، وليس في توافر الدقيق أو الوقود، مشيرًا إلى أن استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج والطاقة والعمالة سيكون عاملًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار تكلفة إنتاج رغيف الخبز.

تم نسخ الرابط