خسائر حادة وتحقيق أمريكي.. صندوق ذكاء اصطناعي يتحول من نجم وول ستريت إلى أزمة
يواجه صندوق التحوط المتخصص في الذكاء الاصطناعي Situational Awareness فترة صعبة، بعدما انتقل من كونه أحد أبرز الرهانات الاستثمارية على طفرة الذكاء الاصطناعي إلى مواجهة خسائر كبيرة، بالتزامن مع تدقيق تنظيمي في الولايات المتحدة.
ويقود الصندوق ليوبولد أشينبرينر، الموظف السابق في شركة OpenAI، والذي راهن الصندوق تحت قيادته بقوة على مجموعة واسعة من الاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مستفيدًا من موجة الصعود القوية التي شهدتها أسهم شركات التكنولوجيا.
تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي يضغط على الصندوق
وتعرضت استثمارات الصندوق لضربة قوية في نهاية يوليو الماضي، بعدما شهدت أسهم عدد من شركات الذكاء الاصطناعي موجة تراجع أدت إلى خسائر كبيرة ومحو مليارات الدولارات من قيمة المراكز الاستثمارية المرتبطة بالقطاع.
وجاءت هذه الخسائر في وقت كان الصندوق قد حقق خلال فترة سابقة نموًا لافتًا، مدفوعًا بالحماس الاستثماري الكبير تجاه الشركات العاملة في الذكاء الاصطناعي.
تحقيق من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية
وتزداد الضغوط على الصندوق مع ورود تقارير عن بدء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC إجراءات تدقيق مرتبطة به.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، وجهت الهيئة استدعاءات إلى بنوك تعاملت مع Situational Awareness، وتركزت الطلبات على المؤسسات المالية التي شاركت في تنفيذ تداولات الصندوق أو قدمت له خدمات التمويل.
كما طُلب من تلك المؤسسات الحفاظ على المعلومات والبيانات المتعلقة بالصندوق خلال فترة التدقيق.
ولم توجه الجهات التنظيمية الأمريكية، حتى الآن، اتهامًا للصندوق بارتكاب مخالفات، فيما أكد Situational Awareness أنه ينظر إلى التدقيق باعتباره أمرًا واردًا في حالة الصناديق الاستثمارية البارزة، وأنه سيتعاون مع الجهات المختصة في أي طلبات رسمية.
من رهان على المستقبل إلى درس للمستثمرين
واعتمدت استراتيجية الصندوق بدرجة كبيرة على استمرار الزخم الاستثنائي لقطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعله من أبرز المستفيدين من موجة الصعود التي شهدتها أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالقطاع.
لكن التطورات الأخيرة تبرز المخاطر التي قد تواجه الاستثمارات شديدة التركيز في صناعة واحدة، خصوصًا عندما ترتبط النتائج باستمرار موجة صعود قوية في الأسواق.
ورغم استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى شركات الذكاء الاصطناعي، فإن تجربة Situational Awareness تعكس جانبًا آخر من طفرة القطاع، يتمثل في أن ارتفاع الطلب والحماس الاستثماري لا يعنيان بالضرورة غياب مخاطر التقلبات والخسائر، خاصة مع تغير اتجاهات السوق وتزايد التدقيق التنظيمي.