سامح عسكر: أنصار الله وحزب الله وحماس «حلفاء» لإيران وليسوا وكلاء لها
طرح المحلل السياسي سامح عسكر رؤيته بشأن استخدام مصطلح «وكلاء إيران» لوصف بعض القوى والجماعات المسلحة في المنطقة، داعيًا إلى استخدام تعبير «حلفاء إيران» باعتباره، من وجهة نظره، أكثر دقة في توصيف طبيعة العلاقة بين الطرفين.
وقال عسكر عبر منصة «إكس»: «لا تقل وكلاء إيران، الأصح هي حلفاء إيران»، موضحًا أن وصف «وكلاء» يوحي بأن هذه الأطراف غير مستقلة، وأن تحركاتها العسكرية والسياسية تتم بناءً على أوامر مباشرة من طهران.
وأضاف أن مصطلح «حلفاء» يعكس، بحسب رؤيته، وجود أهداف ومصالح وروابط مشتركة، مع احتفاظ كل طرف بحساباته الخاصة، معتبرًا أن إيران سعت إلى الاستفادة من قوة وشعبية هذه الأطراف في تشكيل تكتل سياسي وعسكري وأيديولوجي في مواجهة خصومها.
واستشهد عسكر بجماعة أنصار الله في اليمن، معتبرًا أن صراعاتها الداخلية والسياسية سبقت التدخل الإيراني في الشأن اليمني، كما أشار إلى حزب الله في لبنان، قائلًا إن مواجهته مع إسرائيل ترتبط أيضًا بتاريخ الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ لبنانية.
وتطرق كذلك إلى حركة حماس والحشد الشعبي في العراق، معتبرًا أن لكل منهما دوافع وصراعات مرتبطة بالواقع المحلي في بلده، ولا يمكن اختزالها في العلاقة مع إيران وحدها.
وأشار عسكر إلى أن التعامل مع هذه القوى باعتبارها مجرد «وكلاء» قد يؤدي إلى قراءة خاطئة لطبيعة الصراعات في المنطقة، مؤكدًا أن إضعافها، إذا كان هو الهدف، يتطلب معالجة الأزمات والصراعات الداخلية في الدول التي تنشط فيها، وليس الاكتفاء بالضغط على إيران.
واختتم عسكر طرحه بالتأكيد على أن تهدئة الصراعات المحلية ومعالجة أسبابها، من وجهة نظره، تمثل الطريق الأهم لوقف الحروب، محذرًا من استمرار الأزمات بما يساهم في زيادة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.