عاجل

سيد علي: العلم والبحث العلمي مفتاح نهضة أي دولة

 سيد علي
سيد علي

أكد الإعلامي سيد علي أن العلم يمثل كلمة السر لأي نهضة حقيقية في العالم، مستشهدًا بتجارب دول نجحت في تحقيق قفزات كبيرة، من بينها الصين وماليزيا وسنغافورة وفنلندا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية.

الولايات المتحدة أدركت في وقت سابق وجود أزمة حقيقية في منظومة التعليم

وأوضح “سيد علي”، خلال تقديم برنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن الولايات المتحدة أدركت في وقت سابق وجود أزمة حقيقية في منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي ريغان، عقب صدور تقرير «أمة في خطر»، جرى تشكيل لجنة أعدت تقريرًا تضمن توصيات تتعلق بتطوير العلوم الفيزيائية والبيولوجية والكيميائية، وهو ما ساهم في انتشال المجتمع الأمريكي الذي شعر في مرحلة من المراحل بأنه متأخر عن بعض الدول.

وأشار إلى أن التعامل مع أي أزمة يبدأ أولًا بالاعتراف بوجودها، موضحًا أن الإنسان عندما يذهب إلى الطبيب لعلاج مشكلة صحية، يجب أن يحدد أولًا المرض الذي يعاني منه حتى يتمكن من علاجه.

سيد علي: لا بد من الاعتراف بمشكلاتنا قبل علاجها

وقال إن المجتمع المصري يعاني من حالة من التكبر والتعالي في التعامل مع مشكلاته، موضحًا: «إحنا عظماء، إحنا كويسين قوي، وكل اللي أنت بتقوله ده كويس، بس إحنا حالتنا وحشة قوي».

وأضاف أن الاقتصاد والعلم والصحة وغيرها من المجالات تعاني من مشكلات، إلا أن المصريين اعتادوا على هذه الأوضاع، وهو ما جعل البعض يتعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا.

«سر النهضة هو العلم».. سيد علي يستشهد بتجربة محمد علي

وأكد سيد علي أن سر النهضة يعود إلى العلم، مستشهدًا بما حدث في عهد محمد علي، الذي أرسل بعثات إلى فرنسا وأوروبا، ولم تقتصر هذه البعثات على أصحاب التخصصات العلمية فقط، وإنما شملت أيضًا أصحاب المهن والحرف، ومن بينهم الأسكافي الذي كان يعمل في صناعة وإصلاح الأحذية.

وأوضح أن هؤلاء المبعوثين ذهبوا للتعلم والاطلاع على التجارب المختلفة، ثم عادوا إلى مصر وأسهموا في بناء المؤسسات المصرية، وظهر من بينهم الصنايعية والمهنيون.

وأشار إلى أن النهج نفسه اتبعته دول مثل ماليزيا وسنغافورة وفنلندا واليابان والولايات المتحدة، مؤكدًا أن سر النهضة والانتشال من الأوضاع الحالية يتمثل في العلم الحقيقي والبحث العلمي.

سيد علي: التغيير يبدأ من داخل المؤسسات

وشدد على أن تحقيق التغيير يتطلب إرادة حقيقية، مستشهدًا بقوله تعالى: «لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى تغيير كبير في جميع المؤسسات.

وأوضح أن هناك شخصيات جرى تجريبها في مجالات الاقتصاد والزراعة والطب والتعليم، دون أن ينجح أحد في تحقيق قفزة حقيقية أو طرح فكرة تحدث تغييرًا واضحًا.

«التعليم في مصر سياسة وزير وليست سياسة وزارة»

وانتقد سيد علي غياب سياسة تعليمية مستقرة يتم تطبيقها لسنوات متتالية، قائلًا إن مصر لا تمتلك سياسة تستمر لمدة خمس أو ست سنوات متواصلة في مجال التعليم.

وأضاف أن الأمر وصل إلى ظهور عبارة أصبحت متداولة، وهي أن «التعليم في مصر سياسة وزير وليست سياسة وزارة»، موضحًا أن كل وزير تعليم يأتي ليضع مناهج وسياسات جديدة، ثم يرحل ليأتي وزير آخر ويلغي ما سبقه ويضع سياسات جديدة، مؤكدًا أن هذا النهج مستمر منذ أكثر من 30 عامًا.

تم نسخ الرابط