«مادة تهدد مستقبلي».. طالب بصيدلة القاهرة يستغيث بعد تدهور حالته الصحية
أطلق مصطفى طارق محمد، طالب بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، استغاثة للمسؤولين بالجامعة، مطالبًا بالتدخل لإنقاذ مستقبله الدراسي، بعدما أصبح مهددًا بسبب الرسوب في مادة دراسية واحدة، مؤكدًا أنه واجه خلال السنوات الماضية ظروفًا صحية ودراسية وقضائية حالت دون استكمال دراسته بصورة طبيعية.
3 سنوات بين العلاج والمرض
وقال مصطفى إنه كان مقيدًا بالفرقة الثانية خلال العام الدراسي 2020/2021 بنظام الفصلين الدراسيين، إلا أنه استمر لمدة 3 سنوات في التنقل بين الأطباء والمستشفيات بسبب معاناته من الاكتئاب الشديد واضطراب ثنائي القطب، وما صاحبهما من أعراض جسدية أثرت على قدرته على دخول الامتحانات واستكمال دراسته.
وأضاف أنه مع تحسن حالته الصحية خلال عام 2023، فوجئ بفصله من الكلية، فتقدم إلى الكلية وجامعة القاهرة بالمستندات التي تثبت حالته المرضية والظروف التي مر بها، إلا أن التماساته قوبلت بالرفض.
وأوضح أنه اضطر إلى اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى أمام مجلس الدولة، وبعد عامين من الفصل حصل على حكم بإلغاء قرار فصله والعودة إلى الكلية، مشيرًا إلى أنه أُبلغ بأن هذه ستكون فرصته الأخيرة والوحيدة لاستكمال دراسته.
رسوب في مادة واحدة
وأشار الطالب إلى أنه بعد عودته إلى الكلية نجح في جميع مواد الفصل الدراسي الأول، باستثناء مادة «علم وظائف الأعضاء والتشريح والأنسجة»، موضحًا أن المادة قديمة ولم تعد تُدرس في الكلية بالنظام الحالي.
وأوضح أن المادة لا توجد لها محاضرات أو كتب متاحة له، ولا يوجد زملاء يدرسونها معه حاليًا يمكنه الاستعانة بهم لمعرفة محتواها، لافتًا إلى أن للمادة منسقة تُدعى الدكتورة إيناس.
طالب بالمحتوى الرسمي للمقرر
وأكد مصطفى أنه حاول الوصول إلى منسقة المقرر داخل الكلية، كما أرسل إليها عبر البريد الإلكتروني الجامعي طالبًا إرسال المحتوى الدراسي الرسمي للمادة حتى يتمكن من الاستعداد للامتحان، لكنه لم يتلقَ ردًا، بحسب روايته.
وأضاف أنه اعتمد في مذاكرته على المنهج الدراسي المنشور على الموقع الإلكتروني للكلية، قبل أن يفاجأ بأن أسئلة الامتحان جاءت من محتوى مختلف، وهو ما أدى إلى رسوبه في المادة.
كما أشار إلى أنه لم يتلقَ، بحسب تأكيده، إخطارًا واضحًا من إدارة الكلية أو منسقة المادة بشأن موعد أو مكان امتحان أعمال السنة والامتحان العملي، رغم محاولاته المتكررة لمعرفة المواعيد.
مفاجأة بعد إبلاغه بالنجاح
وقال الطالب إن إحدى الموظفات في الكلية أبلغته بأنه ناجح في المادة، قبل أن يفاجأ لاحقًا بظهور نتيجة تفيد برسوبه فيها.
وأضاف أن الرسوب في هذه المادة أصبح يهدد مستقبله الدراسي، خاصة أنه يبلغ من العمر 27 عامًا وما زال في الفرقة الثانية، بعد سنوات قضاها بين العلاج والجامعة والمحاكم.
تدهور حالته الصحية والنفسية
وكشف مصطفى عن تعرضه مؤخرًا لأعراض صحية شديدة، من بينها ألم شديد في منطقة القلب وضيق في التنفس وتعب عام، موضحًا أن حالته الصحية والنفسية تدهورت بصورة كبيرة نتيجة الضغوط التي يمر بها.
وقال إن الظلم الواقع عليه، تسبب في ضغوط نفسية شديدة، خاصة مع شعوره بأن مستقبله ومجهوده طوال سنوات الدراسة مهددان بالضياع.
وأشار إلى أنه وصل إلى مرحلة شديدة من اليأس والضغط النفسي، مؤكدًا أنه يشعر بأنه لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الضغوط، ومطالبًا بالتدخل العاجل لإنقاذ مستقبله ووضع حد للأزمة التي يمر بها.
مطالب بإعادة الامتحان
وأشار مصطفى إلى أنه تقدم بشكوى إلى وكيلة الكلية، إلا أنه لم يحصل على رد واضح حتى الآن، في الوقت الذي يقترب فيه بدء العام الدراسي الجديد.
وأكد أنه لا يطالب بالنجاح دون وجه حق، وإنما يطالب بمنحه فرصة عادلة لإعادة امتحان المادة، بعد إمداده بالمحتوى الرسمي والصحيح للمقرر ومنحه الوقت الكافي لدراسته والاستعداد للامتحان.
«لا أستطيع خوض قضية جديدة»
وأوضح الطالب أنه لا يستطيع تحمل خوض قضية جديدة أمام القضاء، بسبب ما تستغرقه القضايا من وقت وأموال وسنوات من العمر، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من حياته ضاع بين المرض والدراسة والمحاكم.
واختتم مصطفى استغاثته بمطالبة المسؤولين بالتدخل لإنهاء الأزمة ومنحه فرصة عادلة لاستكمال دراسته، مؤكدًا أن كل ما يريده هو ألا يضيع مستقبله بسبب مادة واحدة، خاصة في ظل ما وصفه بعدم تمكنه من الوصول إلى المحتوى الصحيح للمادة وعدم معرفته بمواعيد بعض امتحاناتها.