عاجل

«أمريكا وإيران تحتاجان للاتفاق».. وزير أردني سابق يكشف كواليس المفاوضات

الدكتور أمين المشاقبة
الدكتور أمين المشاقبة

قال الدكتور أمين المشاقبة، الوزير الأردني السابق وأستاذ العلوم السياسية، إن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران كلتيهما بحاجة إلى الوصول لاتفاق ينهي الصراع، رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية المتبادلة بين الطرفين.

وأضاف المشاقبة، خلال مداخلة عبر زوم مع قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن مصرة على فرض حصار وعقوبات مالية على إيران، بهدف زيادة الضغط الاقتصادي ودفع طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.

وساطة باكستانية وعمانية للعودة للمفاوضات

وأوضح أن قائد الجيش الباكستاني وصل إلى طهران، في إطار جهود وساطة للضغط باتجاه استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن وزير الخارجية العماني سيصل إلى طهران أيضا لاستكمال جهود الوساطة.

وأكد أن الوساطة الباكستانية والعمانية تلعبان دورا رئيسيا في محاولة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، في ظل تمسك الولايات المتحدة بمطالبها، ورفض إيران المساس بسيادتها أو إرادتها فيما يتعلق بمضيق هرمز.

تراجع حركة السفن في مضيق هرمز

وأشار المشاقبة إلى أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا بشكل جزئي، موضحا أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمعدلات السابقة.

وقال إن نحو 160 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا في السابق، بينما أصبحت الأرقام الحالية تتراوح بين 15 و20 سفينة يوميا، مع وجود متابعة وحماية أمريكية للسفن التي تسلك الممر القريب من السواحل العمانية.

أمريكا وإيران.. من يحتاج الاتفاق أكثر؟

وردا على سؤال حول الطرف الأكثر رغبة في إنهاء الصراع، قال المشاقبة إن كلا من الولايات المتحدة وإيران بحاجة إلى اتفاق، لكن دوافع كل طرف تختلف.

وأوضح أن إيران تواجه ضغوطا اقتصادية كبيرة، في حين تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا داخلية بسبب ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تداعيات الصراع على الانتخابات النصفية المقبلة.

وأضاف أن استمرار الأزمة يؤثر على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية، بسبب اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع إلى البحث عن طرق بديلة لنقل النفط والتجارة.

الملف النووي ومضيق هرمز أبرز نقاط الخلاف

وأكد المشاقبة أن المفاوضات تواجه ملفات شديدة التعقيد، أبرزها تمسك إيران بحقها في السيادة على حركة العبور في مضيق هرمز، مقابل إصرار الولايات المتحدة على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وأشار إلى أن واشنطن تعتبر منع إيران من امتلاك السلاح النووي أحد الأهداف الرئيسية لوجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

واختتم المشاقبة بالتأكيد على أن الوصول إلى اتفاق يتطلب مرونة من الجانبين، في ظل الخسائر الاقتصادية والإنسانية والتجارية الكبيرة التي خلفها الصراع، والتي لم تقتصر تداعياتها على الولايات المتحدة وإيران ودول الخليج، وإنما امتدت إلى العالم بأسره.

تم نسخ الرابط