«نصبوه بطلاً».. خالد منتصر ينتقد الاحتفاء بقاتل سوهاج قبل اكتمال التحقيقات
علق الطبيب والكاتب خالد منتصر على واقعة مقتل زوجة وشابين في سوهاج، والتي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداول البعض في البداية رواية مرتبطة بجريمة الشرف.
وانتقد عبر منشور على موقع الفيس بوك حالة الاحتفاء التي صاحبت الجريمة، مشيرًا إلى أن بعض المتابعين تعاملوا مع المتهم باعتباره بطلًا قبل اكتمال الحقائق وكشف تفاصيل الواقعة.
وكتب: «قاتل سوهاج بتاع جريمة الشرف المزعومة، واللي نصبوه بطلاً، وحيعملوا له تمثال، طلع بياخد مخدر اسمه "جبر الخواطر"! خلاص مكنش يقصد حصل خير!».
ويأتي تعليق منتصر في سياق انتقاده لما وصفه بالاحتفاء بجرائم العنف تحت غطاء «الشرف»، مؤكدًا أن إطلاق الأحكام أو تمجيد مرتكب الجريمة قبل ظهور الحقائق الكاملة قد يؤدي إلى قلب صورة الجاني والضحية.

وكان شن الكاتب الدكتور خالد منتصر هجومًا حادًا على من أسماهم بـ "بلطجية الشرف"، مستنكرًا حالة الاحتفاء والتصفيق التي صاحبت جريمة مقتل زوجة وشابين في محافظة سوهاج بدافع غسل الشرف، والتي تبين لاحقًا زيف الدوافع التي قادت إليها وعدم صحة المقاطع المصورة المنسوبة للضحية.
وعبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي على “الفيس بوك”، كتب منتصر منشورا غاضبا تساءل فيه عن موقف الأشخاص الذين تسرعوا بالتهليل والترحيب بتلك الجريمة المروعة قبل تبين الحقيقة، قائلًا: "الآن ما قول الفحول الذين فرحوا في ذبحها؟!".
وأشار إلى أن استباحة دماء الضحية جاءت لمجرد كونها امرأة، منتقدًا النظرة المجتمعية القاصرة لمفهوم الأخلاق والشرف.
وأضاف الكاتب في منشوره المؤثر أن المجتمع يختزل الشرف في زاوية بيولوجية ضيقة للغاية، بينما يتغاضى عن كبائر أخرى مثل الكذب، والسرقة، والقتل، وبيع الضمير، معتبرًا أن تلك الممارسات لا يُنظر إليها مجتمعيًا بنفس الحساسية التي يُعامل بها شرف المرأة، واصفًا هذا السلوك بأنه يعكس خللًا أخلاقيًا عميقًا يرى الشرف كعضو بيولوجي لا كضمير إنساني حي.
ويشهد الشارع المصري حاليًا حالةً عارمةً من الصدمة عقب تكشف تفاصيل جديدة حول الجريمة التي وقعت في منطقة مساكن الشوش بسوهاج، حيث أقدم زوج عائد من السفر على إنهاء حياة زوجته وشابين آخرين بناءً على وشايات وصور مفبركة تبين عدم صحتها، مما أعاد فتح النقاش المجتمعي والقانوني حول خطورة الشائعات وضرورة التصدي لظاهرة القتل تحت غطاء جرائم الشرف.