الفاتيكان يحتفي بالقديس برتلماوس: رجل صادق انتقل للتسليم والإيمان
سلط الفاتيكان، بمناسبة عيد القديس برتلماوس الرسول، اليوم، الضوء على سيرته، الذي يعرفه إنجيل يوحنا باسم نثنائيل، وهو اسم يعني "عطية الله"، مؤكداً أن الإيمان قد يبدأ أحياناً بسؤال أو شك، لكنه يتحول إلى لقاء حقيقي مع المسيح .
ويروي إنجيل يوحنا أن فيلبس، بعدما التقى يسوع، أسرع إلى صديقه نثنائيل ليخبره: "وجدنا الذي كتب عنه موسى في الشريعة والأنبياء، يسوع ابن يوسف من الناصرة". لكن نثنائيل، المعروف بصراحته وارتباطه بالتقاليد والكتاب المقدس، أجاب بشيء من الشك: "أمن الناصرة يمكن أن يخرج شيء صالح؟". ولم يدخل فيلبس معه في جدال، بل قال له ببساطة: "هلمّ وانظر" .
وعندما ذهب نثنائيل، وما إن رآه يسوع حتى كشف له أنه يعرفه في أعماقه، قائلاً: "هذا إسرائيلي حقاً لا غش فيه". فتعجب نثنائيل وسأل: "من أين تعرفني؟"، فأجابه يسوع: "قبل أن يدعوك فيلبس، وأنت تحت التينة، رأيتك". عندها تحول شكه إلى إيمان، فأعلن: "رابّي، أنت ابن الله، أنت ملك إسرائيل!" .
وتشير التقاليد إلى أن برتلماوس حمل الإنجيل إلى مناطق شرقية عديدة، من بلاد الرافدين حتى الهند، قبل أن يصل إلى أرمينيا، حيث بشر بالمسيح وأسهم في اهتداء عدد كبير من الناس، حتى الملك بوليميوس وزوجته، مما أثار غضب كهنة الديانات المحلية، فحُكم عليه بالموت واستشهد في ألبانوبوليس نحو سنة 68 .
وهكذا بقي برتلماوس شاهداً أميناً للمسيح حتى النهاية: رجلاً صادق القلب، انتقل من التساؤل إلى الإيمان، ومن اللقاء إلى الرسالة، ومن الرسالة إلى بذل حياته من أجل الإنجيل .