عاجل

أفرولاند للتنمية المستدامة تطلق مبادرة «حاضنات شباب ريادة الأعمال بأبو غالب»

النائب عادل زيدان
النائب عادل زيدان

انطلاقًا من إيمان مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، تأتي مبادرة «حاضنات شباب ريادة الأعمال بأبو غالب» لتقديم نموذج تنموي يربط بين: التدريب والتأهيل وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والإنتاج والتكنولوجيا وفرص العمل وخدمة المجتمع المحلي.

وتقوم فلسفة المبادرة على فكرة بسيطة: بدلًا من أن ينتظر الشاب فرصة العمل، نساعده على اكتساب المهارة، واكتشاف الفرصة، وتحويل الفكرة إلى مشروع ومصدر دخل وقيمة للمجتمع.

أولًا: لماذا أبو غالب؟

تمتلك أبو غالب مقومات تسمح ببناء نموذج تنموي يجمع بين طبيعة الريف المصري ومتطلبات الاقتصاد الحديث.

فالمنطقة ترتبط ببيئة زراعية وإنتاجية، وفي الوقت نفسه تقع ضمن نطاق يشهد تغيرات عمرانية واقتصادية مع امتداد مدينة سفنكس الجديدة وشبكة الطرق والمحاور والمشروعات الجديدة.

ومن هنا تنظر مؤسسة أفرولاند إلى أبو غالب باعتبارها فرصة لبناء نموذج لـ: «الريف المصري الحديث»

ريف يحافظ على هويته وأرضه وقدرته على الإنتاج، ويستخدم في الوقت نفسه: التكنولوجيا والإدارة الحديثة والتسويق الرقمي وريادة الأعمال والتصنيع والخدمات والتجارة الإلكترونية.

ثانيًا: فلسفة المبادرة

لا تنطلق المبادرة من تقديم مساعدات مؤقتة، وإنما من مفهوم: «بناء القدرة على صناعة الدخل»

فالشاب يحتاج إلى مهارة، ومعرفة، وخبرة عملية، وتوجيه، وشبكة علاقات وفرص، وأدوات تكنولوجية حديثة، ومساعدة في تحويل الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ.

وبالتالي تنتقل العلاقة مع الشباب من: متلقي تدريب → متدرب → صاحب مهارة → صاحب فكرة → رائد أعمال → صاحب مشروع → منتج ومشغّل لغيره.

ثالثًا: الرؤية والرسالة

تسعى المبادرة إلى جعل أبو غالب نموذجًا محليًا لاحتضان الشباب وتأهيلهم للمشاركة في الاقتصاد الجديد، مع الاستفادة من الإمكانات الزراعية والإنتاجية والخدمية بالمنطقة.

والهدف هو بناء جيل: يتعلم وينتج ويبتكر ويستخدم التكنولوجيا ويؤسس مشروعه ويشارك في تنمية مجتمعه.

وتوفر المبادرة بيئة تجمع بين: التدريب النظري والتطبيق العملي والإرشاد واحتضان الأفكار ودراسة المشروعات والإدارة والتسويق والوصول إلى السوق.

بحيث تصبح الحاضنة حلقة وصل بين الشباب والخبراء والمستثمرين والشركات والمزارعين وأصحاب المشروعات ومؤسسات المجتمع المدني والجهات الداعمة لريادة الأعمال.

رابعًا: الفئات المستهدفة

تستهدف المبادرة شباب أبو غالب والمناطق المحيطة، وخاصة الراغبين في اكتساب مهارات جديدة أو تأسيس مشروعاتهم.

ومن بين الفئات المستهدفة: طلاب وخريجو كليات الزراعة والطب البيطري والتجارة والحقوق والخدمة الاجتماعية وغيرها، وحملة المؤهلات المتوسطة والدبلومات الزراعية والفنية، والشباب الباحثون عن فرص عمل، وأصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة، وأبناء الأسر الريفية الراغبون في تطوير أنشطتهم.

خامسًا: مسارات الحاضنات

يمكن أن تضم المبادرة مجموعة من الحاضنات والمسارات المتخصصة:

1. حاضنة ريادة الأعمال الزراعية

لتطوير المشروعات المرتبطة بالزراعة الحديثة والإنتاج النباتي وتحسين الإدارة والتسويق.

 2. حاضنة الإنتاج الحيواني

لتأهيل الشباب في مشروعات الإنتاج الحيواني والألبان والتسمين والخدمات المكملة.

 3. حاضنة التصنيع الزراعي والغذائي

لدعم مشروعات التجفيف والتعبئة والتغليف والتصنيع الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات.

 4. حاضنة التكنولوجيا والتحول الرقمي

لتدريب الشباب على الأدوات الرقمية واستخدام التكنولوجيا في الإدارة والتسويق.

5. حاضنة التسويق الرقمي وصناعة المحتوى

للتدريب على إدارة صفحات التواصل الاجتماعي والإعلانات والتصميم وصناعة المحتوى والتجارة الإلكترونية.

 6. حاضنة المبيعات وخدمة العملاء

لتنمية مهارات التواصل والتفاوض والمبيعات وخدمة العملاء وإدارة العلاقات.

 7. حاضنة المشروعات والخدمات الريفية

لاكتشاف الفرص داخل الريف وتحويل الاحتياجات إلى مشروعات صغيرة قابلة للنمو.

 8. حاضنة الشركات الناشئة

لاحتضان الأفكار الواعدة ومساعدة أصحابها على تطوير نموذج العمل ودراسة السوق والتكلفة والتسعير والتسويق.

سادسًا: رحلة الشاب داخل الحاضنة

تبدأ الرحلة بـ التسجيل والتقييم للتعرف على قدرات واهتمامات كل مشارك، ثم التدريب الأساسي في التواصل والعمل الجماعي وإدارة الوقت وحل المشكلات والثقافة المالية والتكنولوجيا وريادة الأعمال.

بعد ذلك ينتقل الشاب إلى التدريب التخصصي، ثم التطبيق العملي، ثم تطوير الفكرة وتحويل احتياجات السوق والمجتمع إلى فرص مشروعات.

وفي المرحلة التالية يتم إعداد نموذج العمل ودراسة السوق والتكاليف والإيرادات والمخاطر وخطة التسويق، ثم تأتي مرحلة الاحتضان والمتابعة وربط المشروع، حسب الإمكانات والبرامج المتاحة، بالخبراء والشركاء والأسواق والجهات الداعمة.

سابعًا: من الموبايل إلى الإنتاج

تولي المبادرة اهتمامًا خاصًا باستخدام الهاتف المحمول كأداة للتعلم والعمل والإنتاج، وليس للاستهلاك فقط.

 «الموبايل اللي في إيدك… خليه يفيدك»

تعلم عليه مهارة، سوّق منتجك، أدر مشروعك، ابنِ علامتك التجارية، وتواصل مع عملائك وافتح لنفسك سوقًا أكبر من حدود قريتك.

ثامنًا: الريف المنتج الذكي

لا تدعو المبادرة إلى العودة إلى الريف بأساليبه القديمة، وإنما إلى تطوير مفهوم: «الريف المنتج الذكي»

الذي يجمع بين: الأرض والإنتاج والتكنولوجيا والتصنيع والتجارة والخدمات وريادة الأعمال.

بحيث يستطيع الشاب أن يعيش في قريته، ويستخدم التكنولوجيا، ويدير مشروعًا حديثًا، ويبيع منتجاته خارج حدود المنطقة.

تاسعًا: المجتمع المحلي شريك في التنمية

من أهم مبادئ المبادرة: «تنمية المكان تبدأ بأهله» ولذلك تستهدف الحاضنات إشراك المجتمع المحلي وأصحاب الخبرات والمزارعين ورجال الأعمال والشركات والشباب والمرأة وأصحاب المشروعات في صناعة منظومة اقتصادية واجتماعية مترابطة.

فالهدف هو بناء منظومة تنمية محلية يصبح فيها المواطن شريكًا في صناعة القيمة.

عاشرًا: الإنتاج هو العلاج

تتبنى مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة رؤية تقوم على أن مواجهة كثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية تبدأ من زيادة القدرة على الإنتاج.

إنتاج ← تشغيل ← فرص عمل ← دخل ← تجارة ← خدمات ← قيمة مضافة ← تنمية

ولهذا فإن حاضنات ريادة الأعمال ليست مجرد قاعات تدريب، وإنما أداة لتحويل المعرفة والمهارة إلى نشاط اقتصادي حقيقي.

الحادي عشر: الشراكات والأثر المستهدف

ترحب مؤسسة أفرولاند ببناء شراكات مع الجامعات ومراكز التدريب والبحث العلمي والشركات والبنوك ومؤسسات التمويل والجهات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمجتمع المدني والخبراء ورواد الأعمال.

وتستهدف المبادرة المساهمة في: رفع مهارات الشباب ونشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل ودعم التصنيع الزراعي وتعزيز استخدام التكنولوجيا وتطوير الاقتصاد المحلي وربط شباب الريف بالاقتصاد الحديث.

والأثر الأهم هو تغيير ثقافة الشاب من: «مين هيوظفني؟»

إلى: «إيه المشكلة اللي أقدر أحلها؟ وإيه المشروع اللي أقدر أبنيه؟»

الثاني عشر: أبو غالب كنموذج قابل للتكرار

تطمح مؤسسة أفرولاند إلى أن تكون تجربة أبو غالب نموذجًا يمكن تطويره وقياس نتائجه والاستفادة منه في مناطق ريفية أخرى.

«حاضنة داخل المجتمع… والمجتمع نفسه يصبح حاضنة للإنتاج وريادة الأعمال.»

 الرسالة النهائية

إن مبادرة حاضنات شباب ريادة الأعمال بأبو غالب التابعة لمؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة هي محاولة لبناء طريق يبدأ بالإنسان قبل المشروع، وبالمهارة قبل التمويل، وبالفكرة قبل الشركة.

من البحث عن وظيفة… إلى اكتساب مهارة.
ومن المهارة… إلى فكرة.
ومن الفكرة… إلى مشروع.
ومن المشروع… إلى إنتاج وفرص عمل.
ومن نجاح الشباب… إلى تنمية أبو غالب بأبنائها.

شعار المبادرة

«اتعلم حاجة تفيدك… واصنع فرصة بإيدك»

حاضنات شباب ريادة الأعمال بأبو غالب
مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة

«بناء الإنسان أولًا… والإنتاج هو العلاج… والقيمة يصنعها المجتمع».

تم نسخ الرابط