حسام عيد: البورصة المصرية تعود لخريطة صناديق الاستثمار الأجنبية
قال حسام عيد، محلل أسواق المال، إن قرار وكالة «S&P Dow Jones Global» بالإبقاء على مصر ضمن مؤشر الأسواق الناشئة يمثل خطوة إيجابية للبورصة المصرية، ويسهم في دعم استدامة التدفقات النقدية، خاصة من المؤسسات الأجنبية.
وأوضح عيد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القرار يعيد البورصة المصرية إلى «الخارطة الاستثمارية» لصناديق الاستثمار الأجنبية، بعد مخاوف سابقة من إمكانية انتقالها إلى مؤشر الأسواق المبتدئة.
ارتفاع رأس المال السوقي يعكس تطور البورصة
وأشار محلل أسواق المال إلى أن التقييمات السابقة كانت تستند إلى بيانات قديمة لم تعكس التطورات التي شهدتها البورصة المصرية خلال العامين الماضيين، لافتا إلى ارتفاع رأس المال السوقي ليتجاوز حاجز 4 تريليونات جنيه.
وأضاف أن استقطاب رؤوس أموال جديدة من المؤسسات المالية الأجنبية والمصرية والعربية انعكس إيجابا على أداء مؤشرات البورصة، ودفعها إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة.
وأوضح أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تجاوز مستوى 55 ألف نقطة، وهو أحد أعلى المستويات التاريخية التي سجلها خلال الربع الأول من العام الجاري.
زيادة أدوات الاستثمار تعمق سوق المال
وأكد حسام عيد أن المعيار الحقيقي لاستمرار البورصة المصرية ضمن مؤشر الأسواق الناشئة لا يرتبط فقط بارتفاع المؤشرات، وإنما بزيادة عمق السوق وتنوع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.
وأشار إلى أن إدارة البورصة عملت خلال العامين الماضيين على تذليل العقبات أمام المستثمرين، إلى جانب البحث عن محفزات جديدة لتشجيع الشركات على القيد وزيادة الأدوات الاستثمارية.
ولفت إلى تفعيل آلية البيع على المكشوف «Short Selling»، والتي تتيح اقتراض الأسهم وبيعها ثم إعادة شرائها، باعتبارها إحدى الأدوات التي جرى العمل على تفعيلها خلال الفترة الماضية.
البيع على المكشوف يدعم زيادة التدفقات
وأوضح عيد أن زيادة الأدوات الاستثمارية وتطبيق آليات التداول الجديدة تحت إشراف الهيئة العامة للرقابة المالية من شأنها زيادة عمق السوق وجذب المزيد من الاستثمارات والتدفقات النقدية.
وأضاف أن هذه الإجراءات يمكن أن تسهم أيضا في زيادة عدد الشركات القوية ماليا المقيدة في البورصة المصرية، بما يدعم جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
برنامج الطروحات الحكومية يعزز البورصة
وأشار محلل أسواق المال إلى أهمية تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الجديد، الذي يضم نحو 52 شركة تعمل في حوالي 18 قطاعا إنتاجيا.
وأكد أن البرنامج يمثل أهمية كبيرة لسوق المال والاقتصاد المصري، من خلال توفير التمويل اللازم لتوسيع أنشطة الشركات المدرجة ضمن البرنامج.
وأوضح أن استخدام جزء من حصيلة الطروحات في توسعة أنشطة الشركات، بالتزامن مع تخارج الحكومة من جزء من ملكيتها، من شأنه أن ينعكس إيجابا على مؤشرات البورصة، ويزيد من عمق السوق وحصتها ووزنها في التدفقات الاستثمارية العالمية.
مصر تعود إلى خريطة الاستثمار الأجنبي
وشدد حسام عيد على أن الإبقاء على مصر ضمن مؤشر الأسواق الناشئة لا يمثل فقط تجنب خفض تصنيف السوق، وإنما يمكن أن يتحول إلى فرصة لاستقطاب تدفقات مؤسسية جديدة، خاصة مع تطور السوق وزيادة أدوات الاستثمار وارتفاع رأس المال السوقي.
وأكد أن استمرار تطوير البورصة وزيادة عمقها وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية يمكن أن يعزز مكانة سوق المال المصري على خريطة الاستثمار العالمية.



