عاجل

بابا الفاتيكان: الإيمان بالمسيح مسيرة متجددة تغيّر القلب والحياة

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

تلا قداسة البابا لاون الرابع عشر، اليوم، صلاة التبشير الملائكي مع المؤمنين والحجاج المحتشدين بساحة القديس بطرس، متوقفاً في كلمته على سؤال يسوع لتلاميذه: "من هو يسوع في قولكم أنتم؟"، مؤكداً أن هذا السؤال يرافق مسيرة كل مؤمن ويدعوه إلى تجديد علاقته بالمسيح.

وأوضح الحبر الأعظم أن الإيمان ليس أمراً نمتلكه مرة واحدة وإلى الأبد، بل هو مسيرة مستمرة لاكتشاف شخص يسوع والتعمق في إنجيله، بما ينعكس على اختيارات الإنسان وحياته اليومية، داعياً المؤمنين إلى عدم تحويل الإيمان إلى مجرد عادة، بل إلى عيش علاقة شخصية وأصيلة بالمسيح تسمح له بتغيير القلب وفتح آفاق جديدة أمام الإنسان.

وأشار البابا إلى أن السؤال عن هوية يسوع لا يظهر فقط في الصلاة وقراءة الإنجيل، بل أيضاً في مواجهة آلام الآخرين واحتياجاتهم والعلاقات والمواقف التي تختبر ضمير الإنسان، حيث يتضح ما إذا كان المسيح بالنسبة لنا مجرد شخصية تاريخية أم رباً يغيّر الحياة ويدخل الإنسان في محبة الآب.

ودعا بابا الكنيسة الكاثوليكية المؤمنين والكنيسة معاً إلى إعادة طرح السؤال: "ماذا يطلب منا إنجيل المسيح اليوم؟"، مؤكداً أهمية الإصغاء إلى دعوة المسيح والانفتاح على ما يقود إليه الإيمان من خيارات جديدة.

وفي ختام كلمته، أوكل الأب الأقدس مسيرة المؤمنين إلى شفاعة العذراء مريم، طالباً منها أن تقودهم دائماً في طريق الإيمان.

وعقب صلاة التبشير الملائكي، أعرب البابا عن قربه من شعوب تعاني من أزمات وكوارث، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لمواجهة تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتعزيز الوقاية وحماية الأرواح بالتعاون مع المجتمعات المحلية.

كما عبّر البابا عن تضامنه مع شعب جمهورية إفريقيا الوسطى عقب ضحايا انهيار منجم في زامبوي، طالباً الرحمة للمتوفين والعمل على ضمان سلامة مواقع التعدين والالتزام بالقوانين، إلى جانب صلاته بمناسبة الذكرى العاشرة لزلزال وسط إيطاليا من أجل الضحايا وعائلاتهم والجماعات المتضررة، مؤكداً أهمية استمرار التضامن في مسيرة إعادة الإعمار.

تم نسخ الرابط