«التعليم»: البكالوريا تنهي «شهادة الفرصة الواحدة» وتخفف الضغوط عن الطلاب
قال الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، إن نظام البكالوريا المصرية يأتي ضمن توجه الدولة لتطوير المرحلة الثانوية بصورة شاملة، وليس بهدف تغيير اسم الشهادة فقط، مؤكدًا أن النظام الجديد يستهدف تخفيف الأعباء الدراسية والضغوط النفسية عن الطلاب وأولياء الأمور.
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلاميتين منى عبد الغني وإيمان عز الدين، مقدمتي برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «cbc»، أن تطبيق أي نظام تعليمي جديد قد يصاحبه في بدايته قدر من القلق والتوتر، وهو أمر طبيعي مع التغيير، داعيًا الطلاب وأولياء الأمور إلى التعامل مع البكالوريا المصرية بهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.
نظام البكالوريا المصرية يتمتع بقدر كبير من المرونة
ووجه مساعد وزير التربية والتعليم رسالة طمأنة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن نظام البكالوريا المصرية يتمتع بقدر كبير من المرونة، بما يساعد على تقليل الأعباء التي ارتبطت لسنوات بالمرحلة الثانوية، مشيرًا إلى أن فهم تفاصيل النظام الجديد بصورة صحيحة سيسهم في تجاوز المخاوف المصاحبة لبدء تطبيقه.
وأشار إلى أهمية مراعاة المرحلة العمرية للطلاب عند التعامل معهم، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية تصنف من هم دون 18 عامًا ضمن فئة الأطفال، ومن ثم فإن تحميل الأبناء ضغوطًا أو مسؤوليات تفوق قدراتهم العمرية والنفسية قد ينعكس سلبًا على أدائهم ويؤثر في حالتهم النفسية.
وأكد أكرم حسن أن فلسفة البكالوريا المصرية تقوم على محورين أساسيين، أولهما تربوي والآخر اجتماعي، موضحًا أن المحور التربوي يستهدف إحداث تطوير حقيقي في بنية المرحلة الثانوية، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي شهدها المجتمع خلال العقود الماضية.
ولفت إلى أن المرحلة الثانوية لم تشهد تطورًا جوهريًا على مدار أكثر من 40 عامًا، رغم حدوث تغيرات كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، فضلًا عن التطور التكنولوجي المتسارع وظهور الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل إعادة النظر في منظومة التعليم الثانوي وتطويرها أمرًا ضروريًا.
وأوضح أن المحور الاجتماعي للبكالوريا المصرية يستهدف معالجة عدد من المشكلات التي ارتبطت بنظام الثانوية العامة، وفي مقدمتها فكرة «شهادة الفرصة الواحدة» وما تفرضه من ضغوط نفسية كبيرة على الطلاب وأسرهم.
وأضاف أن النظام الجديد يمنح الطلاب مساحة أكبر من المرونة من خلال تعدد المسارات وإمكانية الانتقال بينها، بما يتيح فرصًا أوسع أمام الطالب ويقلل من الآثار النفسية المترتبة على التعثر في مسار واحد.
وشدد مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج على أهمية توجيه الطلاب بصورة صحيحة، داعيًا الأسر إلى منح أبنائهم الدعم اللازم وعدم زيادة الضغوط عليهم، والتعامل مع نظام البكالوريا المصرية باعتباره خطوة لتطوير التعليم وتوفير بيئة أكثر مرونة للطلاب.

