مستشار الرئيس الفلسطيني: سعار الاستيطان لنتنياهو مرتبط بمشروعهم الاستعماري
قال محمود الهباش مستئار الرئيس الفلسطيني، إن تسارع وتيرة الاستيطان والعدوان الإسرائيلي في المرحلة الحالية يرتبط بمحاولة المتطرفين فرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشروعهم الاستعماري الاستيطاني، الذي لا يؤمن بالسلام ويقوم على العدوان والتوسع.
وأوضح الهباش، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن العامل الثاني يتمثل في اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن وتيرة العدوان والاستيطان تشهد تصاعدًا مضطردًا كلما اقتربت الانتخابات، في محاولة لخدمة برامج اليمين الإسرائيلي.
وأكد أن هذه السياسات تأتي رغم المواقف الأوروبية المعارضة لمشروعات الاستيطان والعدوان، مشددًا على أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية رغم الرفض الدولي المتزايد.
وفي سياق متصل، قال محمود الهباش، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو «الراعي الأول» للسياسة الإسرائيلية القائمة على العدوان والاستيطان ورفض إقامة الدولة الفلسطينية، مشددا على أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يهدف إلى تقويض أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين.
وأضاف الهباش أن نتنياهو لم يخف خلال السنوات الماضية موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، وأنه يسعى إلى استغلال مختلف الذرائع والوسائل للتهرب من استحقاقات الحل السياسي، بما يجعل الوصول إلى تسوية قائمة على دولتين أمرا بالغ الصعوبة.
وأوضح الهباش، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الاستيطان الإسرائيلي يمثل أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لإجهاض حل الدولتين، مؤكدا أن استمرار التوسع الاستيطاني يقضي بصورة متزايدة على إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة جغرافيا.
وأشار إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على نتنياهو وحده، بل إن قطاعات واسعة من النخبة السياسية في إسرائيل باتت أقرب إلى رفض فكرة حل الدولتين، الأمر الذي يفاقم المخاطر السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية.
وقال مستشار الرئيس الفلسطيني إن إجهاض حل الدولتين لن تكون تداعياته محصورة في القضية الفلسطينية، وإنما قد يفتح الباب أمام واقع أكثر خطورة على السلم والأمن في المنطقة، موضحا أن تجاوز خيار الدولتين يضع الجميع أمام احتمالين رئيسيين: إما إقامة دولة واحدة ديمقراطية يتمتع جميع المواطنين فيها بالحقوق ذاتها، أو تكريس واقع الفصل والتمييز القائم على نظامين مختلفين للسكان.



