عاجل

ابنك يريد أن يصبح مؤثرًا؟.. 4 خطوات للتعامل مع شغفه بالسوشيال ميديا

تعبيرية
تعبيرية

يطمح كثير من المراهقين إلى دخول عالم المؤثرين وصناعة المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يضع الآباء أمام تحدي يتمثل في الموازنة بين دعم طموحات أبنائهم الرقمية وحمايتهم من المخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.

وفي ظل انتشار هذه الرغبة، يقدم خبراء التنشئة الاجتماعية عددًا من النصائح التي تساعد الأسر على التعامل معها بصورة أكثر وعيًا، وذلك وفقًا لما أورده موقع «برود فيو».

فهم دوافع المراهق

يرى الخبراء أن رغبة المراهق في الظهور والتعبير عن نفسه وتكوين حضور خاص به تعد جزءًا طبيعيًا من نموه العاطفي والاجتماعي. لكن من المهم مساعدته على التمييز بين التعبير عن الذات بصورة صحية وبين السعي المستمر للحصول على الإعجاب والمتابعات، بما قد يحوله إلى شخص يعتمد في تقديره لذاته على ردود أفعال الجمهور.

توجيه صناعة المحتوى نحو هدف مفيد

بدلًا من رفض رغبة المراهق في صناعة المحتوى بشكل قاطع، يمكن للوالدين توجيهها نحو أهداف أكثر إيجابية، مثل تقديم محتوى توعوي، أو مناقشة قضايا مجتمعية، أو مشاركة تجارب مفيدة وملهمة.

وبهذه الطريقة، تتحول المنصة الرقمية من وسيلة للاستعراض وجذب الانتباه إلى مساحة يمكن من خلالها تقديم قيمة حقيقية للمجتمع.

وضع حدود واضحة للأمان الرقمي

يتطلب السماح للمراهق باستخدام منصات التواصل وضع قواعد تحافظ على خصوصيته وسلامته، ومن أبرزها:

  • حماية البيانات الشخصية: تجنب نشر عنوان المنزل أو الموقع الحالي أو تفاصيل الحياة اليومية.
  • التعامل مع التعليقات السلبية: تعليمه عدم ربط قيمته الشخصية بعدد الإعجابات أو التعليقات، وكيفية التعامل مع الإساءة والتنمر الإلكتروني.
  • تحقيق التوازن: التأكيد على أهمية العلاقات الواقعية والحياة الاجتماعية خارج الإنترنت، وعدم السماح للعالم الافتراضي بالسيطرة على حياته.

ويؤكد الخبراء أن التأثير الحقيقي لا يرتبط بعدد المشاهدات فقط، بل بقدرة الشخص على تقديم محتوى يعكس قيمًا حقيقية ويقدم فائدة للآخرين.

كيف تقنع المراهق بالتراجع عن الفكرة؟

إذا كان الوالدان يرغبان في إقناع ابنهما بالتخلي عن فكرة صناعة المحتوى، فإن المنع المباشر قد لا يكون الحل الأفضل، لأنه قد يزيد تمسكه بها وبدلًا من ذلك، يمكن مساعدته على رؤية الجوانب الصعبة للمجال من خلال عدة خطوات.

1- تجربة الجانب المرهق من صناعة المحتوى

بدلًا من إخباره بأن صناعة المحتوى مهنة صعبة، يمكن ترك التجربة نفسها توضح ذلك. ويستطيع المراهق الالتزام لمدة شهر بإعداد المحتوى دون نشره، من خلال كتابة السيناريوهات والتصوير والمونتاج وضبط الإضاءة والصوت وإعادة تسجيل المقاطع.

وقد تساعد هذه التجربة على إظهار حجم العمل اليومي الذي يقف خلف المقاطع القصيرة، بعيدًا عن الصورة اللامعة التي تظهر للجمهور.

2- فهم خوارزميات المنصات وطبيعة السوق

من المهم تعريف المراهق بالجوانب التقنية والتجارية لصناعة المحتوى، وحجم المنافسة الكبير بين صناع المحتوى، إلى جانب حقيقة أن تحقيق انتشار واسع أو دخل ثابت ليس أمرًا مضمونًا.

كما ينبغي توضيح أن نجاح المؤثر يرتبط بدرجة كبيرة بمستوى التفاعل واستمرار اهتمام الجمهور، مما يجعل الاعتماد على الشهرة الرقمية وحدها خيارًا غير مستقر.

3- التركيز على المهارة قبل الشهرة

يمكن توجيه شغف المراهق بصناعة المحتوى نحو تعلم المهارات المرتبطة بها أولًا، مثل المونتاج والتصوير وكتابة السيناريو أو إعداد المحتوى، دون الحاجة إلى الظهور أمام الجمهور.

وبذلك يستطيع بناء خبرة حقيقية يمكن أن يستفيد منها مستقبلًا، بدل التركيز على الشهرة قبل امتلاك الأدوات اللازمة لصناعة محتوى جيد.

4- مناقشة التأثير النفسي ومخاطر الخصوصية

من الضروري أيضًا الحديث مع المراهق عن التأثير النفسي المحتمل للعيش تحت تقييم الجمهور المستمر، خاصة عندما يصبح عدد الإعجابات والمشاهدات معيارًا لقيمته الشخصية.

كما ينبغي تنبيهه إلى أن المحتوى المنشور عبر الإنترنت قد يصعب اختفاؤه تمامًا، وقد تظهر آثاره مستقبلًا في الدراسة أو العمل أو العلاقات الشخصية، فضلًا عن أن تحويل تفاصيل الحياة الخاصة إلى محتوى متاح للجمهور قد يحد من مساحة الخصوصية التي يحتاج إليها الإنسان.

تم نسخ الرابط