سامح عسكر يحلل ظاهرة «قاع الهامور»: من الفكاهة إلى الاستغلال السياسي
قدم المحلل السياسي سامح عسكر قراءة لظاهرة انتشار جروب قاع الهامور على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن انتشار الفكرة يرتبط بطبيعة عصر الصورة والتقنيات الحديثة، التي تستطيع تحويل أي فكرة جديدة أو غريبة إلى علامة تجارية تحظى بالانتشار، خاصة عندما تجد دعمًا من حسابات مؤثرة أو شخصيات ومشاهير.
وأوضح عبر تغريدة على منصة "إكس":"أن انتشار قاع الهامور لم يكن ليحدث بالسرعة نفسها لولا تناول حسابات كبيرة للموضوع والترويج له أمام متابعيها، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت قادرة على منح الأفكار الجديدة مساحة واسعة من الانتشار بمجرد تبنيها من جانب صفحات ذات تأثير.
علامة تجارية مؤقتة
ويرى أن قاع الهامور قد يستمر كعلامة تجارية لفترة مؤقتة، طالما ظل الجمهور في حاجة إلى هذا النوع الجديد من المحتوى الذي يجمع بين الإعلام والنقد والسخرية.
واستشهد بتجارب سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها جروب جات في السوستة، معتبرًا أن مثل هذه الظواهر تمر عادة بدورة طبيعية تبدأ بالانتشار ثم التفاعل قبل أن تتراجع تدريجيًا وتنتهي.
الكرتون عنصر جذب
وأشار إلى أن إحدى نقاط قوة فكرة قاع الهامور تتمثل في ارتباطها بشخصيات كرتونية وعمل فني معروف، وهو ما يمنحها قدرًا من المرح والجاذبية، ويسهل على الجمهور التفاعل معها وتداول محتواها.
وأضاف أن استخدام عالم كرتوني في صياغة المحتوى يمنح المستخدمين مساحة للتعبير عن الأفكار والانتقادات بصورة ساخرة وغير مباشرة، وهو ما قد يكون أحد أسباب سرعة انتشار الظاهرة.
الاستغلال السياسي قد ينهي الظاهرة
وحذر من إمكانية انتقال قاع الهامور من مساحة الترفيه والنقد الساخر إلى ساحة الصراع السياسي، متوقعًا أن تحاول أطراف مختلفة استغلال الجروب أو فكرته في مواجهة خصومها.
واعتبر أن هذا الاستغلال السياسي، حال حدوثه، قد يؤدي إلى انتهاء الظاهرة بشكل أسرع، لأنها قد تفقد حينها طبيعتها التي جذبت الجمهور في البداية، وتتحول من مساحة مشتركة للمرح والنقد إلى أداة في الصراعات السياسية.
وأشار إلى أن فهم ظاهرة قاع الهامور يرتبط بدرجة كبيرة بالسياق المصري، معتبرًا أن المتابع غير المصري قد يجد صعوبة في فهم تفاصيل التريند ودلالاته من دون الاطلاع أولًا على طبيعة المحتوى المتداول تحت وسم قاع الهامور.