«نقيب الأطباء» يحذر من تغيير لون العين بالليزر: قد يسبب فقدان البصر
حذر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، من مخاطر إجراء عمليات تغيير لون العين لأغراض تجميلية، مؤكدًا أن هذا النوع من الإجراءات قد يعرض المريض لمضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان البصر، ولا يجوز إجراؤه إلا في حالات الضرورة الطبية القصوى.
نقابة الأطباء تلقت شكاوى من بعض المرضى بشأن إجراء عمليات تغيير لون العين
وقال عبد الحي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن نقابة الأطباء تلقت شكاوى من بعض المرضى بشأن إجراء عمليات تغيير لون العين، وعلى إثر ذلك جرى التواصل مع الجمعية المصرية لأطباء العيون للاستعانة برأي المتخصصين، موضحًا أن تقييمهم أكد أن إجراء العملية بغرض التجميل يمثل خطأ واضحًا، نظرًا لما تحمله من مخاطر على العين.
وأوضح نقيب الأطباء أن إجراء العملية قد يكون مقبولًا في حالات مرضية أو عيوب خلقية محددة، مثل وجود اختلاف بين لون العينين أو وجود تشوهات في القزحية، حيث يمكن في هذه الحالات الموازنة بين درجة الخطورة والمصلحة الطبية المرجوة من التدخل.
وأضاف أن استخدام الليزر في طب العيون له تطبيقات علاجية متعددة، من بينها التعامل مع بعض حالات انفصال الشبكية، مشيرًا إلى أن نوع الليزر المستخدم في تغيير لون العين له استخدامات أخرى لعلاج بعض أمراض وعيوب العين.
وأشار إلى أن استخدام شعاع الليزر على القزحية بهدف تغيير لونها يتم عبر جلسات متعددة، وقد يؤدي تكرار تسليط الليزر إلى الإضرار بأجزاء أخرى من العين، من بينها الشبكية ومركز الإبصار، محذرًا من المضاعفات المحتملة.
وتطرق عبد الحي إلى إجراء آخر يتمثل في زراعة قزحية فوق القزحية الأصلية، موضحًا أنه قد يستخدم في بعض الحالات المرضية أو العيوب الخلقية، لكنه قد يؤدي إلى تضييق زاوية العين والتسبب في الإصابة بالمياه الزرقاء «الجلوكوما».
وأكد أن المبدأ الطبي الأساسي يقوم على الموازنة بين المخاطر والفوائد قبل اتخاذ قرار إجراء أي عملية، موضحًا أن الطبيب قد يقبل إجراء تدخل طبي رغم وجود درجة من الخطورة عندما تكون فائدته العلاجية أكبر، بينما يختلف الأمر عندما يكون الهدف مجرد التجميل.
وشدد نقيب الأطباء على أن إجراء تغيير لون العين لمجرد التجميل لا يتوافق مع أخلاقيات المهنة، لأنه يعرض أجزاء مهمة من العين للخطر دون وجود ضرورة طبية تستدعي ذلك.

