عاجل

برلمانية: نجاح منظومة الدعم النقدي يبدأ بتوفير الحماية الاجتماعية

أميرة العادلي
أميرة العادلي

قالت الكاتبة والصحفية وعضو مجلس النواب أميرة العادلي، إنّ نجاح أي برنامج اقتصادي يجب أن يبدأ بتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، مشيرة إلى أن زيادة مخصصات الدعم في الموازنة لا تعني بالضرورة تحقيق الهدف منها في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.

الدعم النقدي بين تراجع القوة الشرائية ومخاوف معايير الاستحقاق

وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة عبر قناة النهار، أنّ حياة الإنسان «مش بتتقاس بالجداول وبالمؤشرات والإحصائيات»، موضحة أن النظر إلى أرقام الموازنة يكشف زيادة في قيمة الدعم، لكن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت هذه الزيادة قادرة على تحقيق الغرض نفسه في ظل وصول التضخم إلى 14.9%، أي نحو 15%، مؤكدة، وأكدت أن الإجابة «الحقيقة لا»، لأن القوة الشرائية للمواطن تتراجع بالتزامن مع ارتفاع التضخم.

وأوضحت العادلي أن المواطن كان يحصل في نظام الدعم العيني على سلع محددة من خلال بطاقة التموين، بينما سيحصل في نظام الدعم النقدي على «فيزا» أو كارت أو «بونص» يستطيع من خلاله الشراء من أماكن محددة، متسائلة عما إذا كان المبلغ المقرر للدعم سيكون كافيًا في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم. وأضافت: «هل 900 جنيه ولا 1000 جنيه ولا whatever لو ضربنا 350 جنيه على عدد أربع أفراد هيبقى كافي في ظل الوضع الاقتصادي اللي إحنا موجودين فيه؟».

وأشارت إلى أنها كانت في وقت من الأوقات تؤيد الاتجاه نحو الدعم النقدي، لكنها أصبحت تحمل «مجموعة من التخوفات» المرتبطة بمعايير الاستحقاق، موضحة أن عملية تنقية بطاقات الدعم خلال الفترة الماضية أسفرت عن خروج أعداد كبيرة من الأسر، قبل أن يصحح لها الخبير محمد مرعي الرقم من 300 ألف إلى 850 ألف أسرة، لتؤكد أن الرقم الأخير هو المعلومة التي تتعامل معها، وتطرح تساؤلات حول المعايير التي جرى على أساسها استبعاد هذه الأسر.

ولفتت عضو مجلس النواب إلى أن هذه المعايير «محتاجة تتراجع»، في ظل ما وصفته بوجود طبقة متوسطة «تقريباً شبه بتنهار»، مؤكدة أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بغياب بيانات حديثة يمكن الاعتماد عليها لقياس مستويات الفقر والدخل والإنفاق.

وقالت إن بحث الدخل والإنفاق الذي تُقاس عليه مؤشرات الفقر «مش موجود من سنة 24»، موضحة أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأرقامها ما زالت مبنية على بيانات الدخل لعام 2021، وأضافت: «غير كدا مفيش أي أرقام تانية».

شاهد الفيديو من هنا 

تم نسخ الرابط