الرئيس الإيراني بزشكيان: لا ننوي تقديم تنازلات أمام العدو
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تعتزم تقديم تنازلات وصفها بالمهينة أمام خصومها، مشددا على أن طهران قادرة على حل مشكلاتها «بقوة ومنطق»، في وقت دعا فيه إلى تعزيز الوحدة الداخلية والتخلص من حالة عدم اليقين التي تعيق الاقتصاد والاستثمارات.
وقال بزشكيان، خلال مراسم أقيمت بمناسبة «يوم الطبيب»، إن إيران «لا تنوي تقديم تنازلات أمام العدو»، مضيفا: «يمكننا، بقوة ولكن بمنطق، أن نجلس ونحل مشاكلنا، وهذا ممكن. نحن نسعى جاهدين لتحقيق ذلك».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن جميع بنود ما وصفه بـ«اتفاقية التفاهم» تؤكد، من وجهة نظره، أن بلاده لم تخسر شيئاً، وأن الاتفاق لم يتضمن تنازلات تضر بمصالح إيران.
وقال بزشكيان إنه كرر هذا الموقف خلال اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مضيفاً أن جميع الأطراف التي شاركت في العملية كانت ترى أن الاتفاق «أفضل اتفاقية» ممكنة، وأنه لم يتم التنازل عن أي بند لصالح طرف آخر على حساب البلاد.
وأضاف أن بعض التحليلات المتعلقة بالاتفاق قد تثير القلق، لكنه شدد على أن الأولوية بالنسبة للحكومة الإيرانية في المرحلة الحالية هي «الوحدة والتآلف الداخلي».
بزشكيان: سنتبع ما يحدده قائد الثورة
وتطرق الرئيس الإيراني إلى موقف بلاده من المسار السياسي والأمني خلال المرحلة المقبلة، قائلاً إن حكومته ستلتزم بأي طريق يحدده المرشد الإيراني، وستبذل كل ما في وسعها لإخراج البلاد من الظروف الحالية.
وقال: «كل ما يحدده القائد كسياسة، سنتبعه»، مضيفاً أن طهران ستواصل جهودها «لإنقاذ البلاد من الوضع الحالي».
وكان بزشكيان قد ربط بين استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار وبين تراجع الاستثمارات في البلاد، قائلاً إن رأس المال «يشبه كائناً حياً حساساً للغاية»، وإنه عندما يشعر بالخطر فإنه يبتعد عن المكان.
وأوضح أن الاستثمارات لا تتدفق إلى إيران سواء في ظروف الحرب أو في حالة «لا حرب ولا سلام»، مضيفاً أن بلاده بحاجة إلى التخلص من الخطر وحالة عدم اليقين حتى تتمكن من المضي قدماً.
وقال: «يجب أن نتخلص من الخطر وعدم اليقين عن البلاد، وأن نمضي قدماً في هذا الطريق بقوة».
«اعتقدوا أن البلاد ستنهار»
وفي حديثه عن بداية الحرب، قال بزشكيان إن خصوم إيران كانوا يعتقدون أن استهداف قادة البلاد وقتلهم سيؤدي إلى انهيار الدولة.
وقال: «لقد تصوروا أنه إذا هاجموا وقتلوا قادتنا، فإن البلاد ستنهار»، وأضاف أن المرشد الإيراني علي خامنئي أكد في خطاباته ضرورة الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام» التي تعيشها البلاد.
وشدد بزشكيان على أن استمرار هذه الحالة يضر بالاقتصاد ويمنع تدفق رؤوس الأموال، سواء انتهت المواجهة إلى حرب مفتوحة أو بقيت في إطار التوتر وعدم الاستقرار.
تأكيدات بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة
وأكد الرئيس الإيراني مجدداً أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع الولايات المتحدة، وفق وصفه، كان أفضل اتفاق ممكن بالنسبة لطهران، وأن المفاوضين لم يقدموا تنازلات من شأنها الإضرار بمصالح البلاد.
وقال إن المشاركين في المجلس الأعلى للأمن القومي وكل من كان له دور في هذا الملف يرون أن الاتفاق كان «أفضل اتفاقية» متاحة، وأن أياً من بنوده لم يُتنازل عنه لصالح طرف آخر على حساب إيران.
وأشار بزشكيان إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الداخل، قائلاً إن الحفاظ على الوحدة والتآلف الداخلي يمثل «الأولوية القصوى».
وأضاف أن إيران ستواصل اتباع المسار الذي تحدده القيادة، مع العمل في الوقت نفسه على تقليل المخاطر وحالة عدم اليقين التي يقول إنها تشكل عائقاً أمام الاقتصاد والاستثمار.



