شيرين هلال تطرح حلا لمعاناة أصحاب المعاشات: خصم للمواصلات والعلاج والكهرباء
تحدثت شيرين هلال، الكاتبة والباحثة ف الشؤون الأفريقية، عن معاناة أصحاب المعاشات وارتفاع تكلفة الخدمات الأساسية، مطالبة بإعادة النظر في طريقة تقديم الدعم واحتساب أسعار بعض الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، مؤكدة أن كبار السن وأصحاب المعاشات يحتاجون إلى معاملة أكثر مراعاة لظروفهم الاقتصادية والصحية.
شيرين هلال تروي قصة صاحب معاش يقضي يومه في المترو
وقالت شيرين هلال عبر صفحتها على فيسبوك، إن قصة أحد أصحاب المعاشات الذي قابلته داخل المترو كانت السبب وراء حديثها عن معاناة هذه الفئة، موضحة أنها كانت تستقل المترو لتوفير تكلفة البنزين، وخلال رحلتها فوجئت برجل تجاوز الستين عاما يصر على إعطائها مقعده.
وأضافت أن الرجل أخبرها بأنه يقضي نحو 6 أو 7 ساعات يوميا داخل المترو، ليس بسبب طول الرحلة، وإنما لأنه يبحث عن مكان مكيف يستطيع الجلوس فيه، قائلا لها إنه لا يستطيع تشغيل التكييف في منزله لفترات طويلة بسبب ارتفاع فاتورة الكهرباء.
وأوضحت شيرين أن الرجل كان يعمل مديرا عاما في التربية والتعليم لمدة تقارب 40 عاما، وأن معاشه أصبح محدودا مقارنة باحتياجاته، في الوقت الذي يعاني فيه من الربو وضيق التنفس وعدد من الأمراض المزمنة التي تتطلب منه الحصول على الأدوية والرعاية الصحية.
بيقعد رايح جاي في المترو عشان التكييف
وكشفت شيرين هلال أن الرجل كان يستغل الخصم المخصص لكبار السن في تذاكر المترو، وينزل من منزله ومعه بعض الكتب وساندويتشان، ثم يقضي معظم يومه داخل عربات المترو المكيفة.
وقالت: «يفضل رايح جاي في المترو طول النهار، قاعد في التكييف في عربية المترو، المترو يوصل لآخر المحطة، ينزل يعدي الناحية التانية، ياخد المترو ويرجع تاني، وهكذا لحد ما اليوم يخلص».
وأضافت أن الرجل كان يعود إلى منزله مساء، ولا يستطيع تشغيل التكييف إلا لفترة محدودة حتى يتمكن من النوم، موضحة أن هذه القصة كانت دافعا رئيسيا لها للحديث عن أوضاع أصحاب المعاشات.
شيرين هلال: «شفت ناس ومعاناة تجيب اكتئاب»
وأشارت شيرين إلى أنها بعد نشر حديثها الأول عن الأزمة، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي في عرض المزيد من القصص المتعلقة بمعاناة أصحاب المعاشات.
وقالت: «من فيسبوك طبعا كلنا عارفينه، لما بتتكلم في موضوع يقعد يجيب لك فيديوهات وحاجات تخص الموضوع ده، فشفت ناس ومعاناة وفيديوهات وكومنتات حاجات تجيب اكتئاب».
وأضافت أنها وجدت أن هناك عددا كبيرا من أصحاب المعاشات يعانون من صعوبة تدبير احتياجاتهم الأساسية، ما دفعها إلى التفكير في مقترحات يمكن أن تساعد في تخفيف الأعباء عنهم.
خصم على الخدمات الأساسية لأصحاب المعاشات
وطرحت شيرين هلال مقترحا بمنح أصحاب المعاشات الذين تجاوزوا سن الستين خصما على الخدمات الأساسية التي لا يستطيعون الاستغناء عنها، مثل المواصلات والعلاج والكهرباء والغاز والمياه.
وقالت: «ليه ما ياخدوش خصم 50%؟ ليه ما يوصلوا لسن الستين كل الحاجات دي، مواصلات وعلاج وكهرباء وغاز ومياه، يديهم خصم 50%».
واقترحت زيادة نسبة الخصم كلما تقدم صاحب المعاش في العمر، قائلة: «لما يوصل لسن السبعين ياخد الخصم 70%، ولما يوصل لسن الثمانين ياخد الخصم 80%».
وأكدت أن تطبيق هذه الفكرة، من وجهة نظرها، لن يمثل عبئا كبيرا على الدولة، خاصة أن عدد أصحاب المعاشات فوق الستين، بحسب الأرقام التي استندت إليها، أقل من إجمالي عدد المستفيدين من المعاشات.
أصحاب المعاشات أولى
وشددت شيرين هلال على ضرورة إعطاء الأولوية للمصريين من أصحاب المعاشات، مؤكدة أن هذه الفئة قدمت سنوات طويلة من العمل وتحتاج إلى دعم حقيقي في مرحلة عمرية تزداد فيها الاحتياجات الطبية والمعيشية، وقالت: «ركزوا في المصريين أصحاب المعاشات، دول أهم ودول أولى».
وأضافت أن مفهوم المواطنة يجب أن ينعكس أيضا على طريقة تقديم الخدمات الأساسية، بحيث تراعي الدولة الفروق في الظروف الاقتصادية والاجتماعية بين المواطنين.
شيرين هلال تنتقد شرائح الكهرباء: «فين العدالة؟»
وانتقلت شيرين هلال إلى الحديث عن أسعار الكهرباء، منتقدة طريقة احتساب الاستهلاك بالنسبة للطبقة المتوسطة، ومتساءلة عن مدى عدالة مساواة من يصل استهلاكه إلى شريحة مرتفعة بمن يستهلك كميات ضخمة جدا.
وقالت: «إنتوا إزاي لما أوصل للشريحة السابعة، ودي بنوصل لها تقريبا معظم الطبقة المتوسطة، نوصل للشريحة السابعة أدفع زي زي اللي بيستهلك في الشهر 10 آلاف كيلو؟ عنده قصور وعنده خدم ويستهلك، اللي قاعد في الساحل اللي بيدفع في الأسبوع مليون واتنين مليون جنيه، أنا أدفع كيلو الكهرباء نفس السعر اللي هو بيدفعه؟ فين العدالة في كده؟».
وأوضحت أن ارتفاع استهلاك الأسرة المتوسطة لا يعني بالضرورة أنها من أصحاب الدخول المرتفعة، مشيرة إلى أن وجود تكييف واحد أو اثنين في المنزل قد يؤدي إلى تجاوز شرائح الاستهلاك الأقل.
خلوا الشرائح أكثر عدلا
واقترحت شيرين هلال إعادة ترتيب شرائح الكهرباء بحيث تتحمل الأسر ذات الاستهلاك المرتفع جدا تكلفة أكبر، بينما تحصل الأسر محدودة ومتوسطة الاستهلاك على أسعار أكثر تناسبا مع قدرتها على الدفع.
وقالت: «ما تحسبوهمش زي الطبقة المتوسطة اللي ممكن تاخد في الشهر ألف كيلو، الطبقة المتوسطة لو عندهم تكييف واحد أو تكييفين هيعدوا الألف كيلو، ويبقى أنا بتحسب زي اللي بياخد 10 آلاف كيلو، لا، ده مش فيها».
وأضافت: «أنا أقل شوية، وحسب الطبقة الفقيرة أقل أقل كتير، وهو ده العدلية، وهو ده المفروض يحصل».
شيرين هلال: «أنا مش هبطل أتكلم في الموضوع»
واختتمت شيرين هلال حديثها بالتأكيد على استمرارها في طرح قضية أصحاب المعاشات والخدمات الأساسية، معربة عن أملها في أن تصل مطالبها إلى المسؤولين، وقالت: «أنا مش هبطل أتكلم في الموضوع ده، عشان أنا عندي أمل، إن شاء الله يا رب، ما ممكنش الأمل يموت، أنا عندي أمل إن حد يسمعنا ويسمع الناس ويشوف كومنتات الناس بتقول المعاشات هم أولى».

