قرص العذراء وحلاوة المولد في أكياس واحدة حكاية فرحة جمعت المصريين بالإسكندرية
بين قرص العذراء وحلاوة الميولد، صنعت أسرة مصرية حكاية صغيرة بطعم المحبة، بعدما قررت أن تجمع فرحة عيد السيدة العذراء مريم مع قرب ذكرى المولد النبوي الشر ف في هدية واحدة توزعها على الجيران والأصدقاء، لتصبح الأكياس التي حملت الحلوى والشموع والورود رسالة بسيطة تؤكد أن المناسبات الدينية يمكن أن تكون مساحة أوسع للفرح والمودة بين الجميع.
حكاية المحبة من بيت صغير
وقالت رانيا نسيم، أحد أفراد الأسرة، إنني أحرص كل عام برفقة أبنائي على الاحتفال بمختلف الأعياد والمناسبات، موضحة أن قرب الاحتفال بعيد العذراء من المولد النبوي الشريف هذا العام ألهمها فكرة الجمع بين المناسبتين في هدية واحدة.
وأضافت قمت بتعبئة الأكياس وتضمنت قرص العذراء، والشموع، وصورة للسيدة العذراء مريم، إلى جانب حلاوة المولد، مؤكدة أن الهدف من الفكرة هو مشاركة الجميع فرحة المناسبات الدينية ونشر أجواء البهجة بين الجيران والأصدقاء، دون النظر إلى اختلاف الديانة.

حلوى المولد وصورة العذراء
وأشارت إلى أنها جهزت أكثر من 150 كيس لتوزيعها على المحيطين بها، بمشاركة والدها وأبنائها، قائلة إن أبناءها أصبحوا الذراع اليمين لها في تجهيز وتوزيع الهدايا، مؤكدة أن فرحتها الحقيقية تكمن في رؤية السعادة على وجوه من تصل إليهم هذه الهدايا البسيطة.
وأكدت رانيا أنها تحرص كل عام على تنفيذ أفكار جديدة، موضحة أنها اختارت هذا العام أن تكون الحلوى جزءًا من الاحتفال، حيث استخدمت قوالب تحمل صورة السيدة العذراء مريم، وصبت الشوكولاتة بداخلها لتخرج في شكل مميز يجمع بين الطابع الروحي والمظهر الجذاب للأطفال والكبار.
وقالت إن هذه العادة ورثتها عن والدتها، كما تناقلتها الأسرة عبر الأجيال، مشيرة إلى أن الاحتفال لم يعد يقتصر على توزيع قرص العذراء، بل أصبحت الهدايا تضم الشموع والبسكويت والحلوى والصور والورود.
واختتمت حديثها برسالة قالت فيها: يا رب دايمًا أعيادنا ومناسباتنا تكون سبب فرحة وخير وبركة لينا كلنا، ويديم المحبة في قلوبنا.

من جانبه، أعرب أندرو نسيم عن سعادته بالمشاركة في تجهيز وتوزيع الهدايا، مؤكدا أن أجمل ما في هذه المناسبات هو رؤية الفرحة على وجوه الناس ومشاركتهم لحظات السعادة.
أما فبرونيا نسيم، أحد أفراد الأسرة، فروت ذكرياتها مع عيد العذراء، قائلة إنها تعلمت هذه العادة منذ طفولتها من جدتها، التي كانت تبدأ بتحضير قرص العذراء بكميات كبيرة بمشاركة جميع أفراد الأسرة، قبل توزيعه أمام الكنيسة.
وأضافت أن والدتها ورثت هذه العادة بدورها وطورتها مع مرور الوقت، فلم يعد الأمر يقتصر على توزيع القرص فقط، بل أصبحت الأكياس تضم شموعًا وبسكويت وحلوى وصور، حتى يستمتع بها الأطفال والكبار.

وفي المقابل، أكد عم عادل من الجيران المسلمين أن تبادل الهدايا في المناسبات الدينية أصبح عادة راسخة بينهم، حيث قال أحد أصحاب الورش بالمنطقة إن الجيران يعيشون كأسرة واحدة، ويتبادلون الحلوى والهدايا في مختلف المناسبات، سواء في عيد العذراء أو رمضان أو أعياد المسلمين والأقباط.