عاجل

ليست بسبب قلة النظافة.. ما سر تغير رائحة الجسم مع التقدم في العمر؟

كبرا السن
كبرا السن

لا ترتبط الرائحة المختلفة التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص مع التقدم في العمر بالضرورة بقلة النظافة الشخصية، حيث تكشف التغيرات التي تطرأ على كيمياء الجلد جانبا آخر من القصة، وقد تفسر ظهور هذه الرائحة حتى لدى أشخاص يحرصون على نظافتهم بصورة منتظمة.

وبحسب أخصائية الأمراض الجلدية والأستاذة المساعدة في جامعة بيتسبرغ، سونال تشودري، فإن التقدم في العمر يصاحبه تغير في عدد من العمليات الكيميائية الحيوية داخل البشرة، وهو ما يمكن أن ينعكس على طبيعة رائحة الجسم.

جزيء يرتبط بتغير الرائحة

تشير تشودري إلى مركب طبيعي يعرف باسم "2-نونينال" (2-nonenal)، وينتج عن أكسدة بعض الدهون الموجودة على سطح الجلد، وفقا لموقع "Popular Science".

ومع حدوث تغيرات في طبيعة البشرة مع مرور السنوات، تصبح الظروف أكثر ملاءمة لتكوين هذا المركب، وهو ما قد يفسر جانبا من الاختلاف الذي يلاحظه بعض الأشخاص في رائحة الجسم لدى كبار السن.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن مستويات "2-نونينال" تبدأ في الارتفاع تقريبا خلال مرحلة منتصف العمر، إلا أنها لا تواصل بالضرورة الارتفاع بصورة منتظمة مع التقدم في كل عام، إذ يمكن أن تستقر مستوياته أو تختلف بشكل كبير من شخص إلى آخر.

ومن اللافت أن وجود هذا المركب لا يعني بالضرورة أن رائحة كبار السن تكون أكثر إزعاجا مقارنة بغيرهم.

وفي دراسة أجراها مركز "مونيل" لعلوم الحواس الكيميائية، وقارنت روائح الإبط لدى أشخاص من فئات عمرية مختلفة، حصلت روائح الرجال في منتصف العمر على تقييمات أكثر سلبية، في حين اعتبرت روائح المشاركين الأكبر سنا أقل إزعاجا.

وتشير هذه النتائج إلى أن الصورة الشائعة المرتبطة بما يعرف بـ"رائحة الشيخوخة" لا يمكن تفسيرها بالعمر أو بالتغيرات الكيميائية في الجلد وحدهما.

عوامل أخرى تؤثر في رائحة الجسم

كما تتداخل عوامل عديدة في تحديد الرائحة التي يصدرها الجسم، بدءا من النظام الغذائي والأدوية، وصولا إلى الملابس والبيئة المحيطة.

وبحسب تشودري، يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في معدل التعرق أو في رائحة الجسم، ومن بينها بعض أدوية السكري ومضادات الاكتئاب، إضافة إلى بعض المكملات الغذائية.

كما يمكن لبعض الأطعمة أن تؤثر في رائحة الجسم، إذ تشتهر أطعمة مثل الثوم والبصل وبعض أنواع التوابل بقدرتها على تغيير الرائحة لدى الأشخاص من مختلف الأعمار.

وقد يلعب نمط الحياة دورا كذلك، بما يشمل مستوى النشاط البدني، ونوعية الملابس، ومدى تهويتها، وطريقة غسلها، إلى جانب العادات المرتبطة بالعناية بالبشرة والنظافة الشخصية.

تم نسخ الرابط