أستاذ الفنون: الذهب عند المصري القديم لم يكن مجرد معدن.. رمز للشمس الأبدية
قالت الدكتورة هدى عبد العزيز، أستاذ الفنون والحضارة المصرية القديمة، إن الذهب احتل مكانة مميزة في الحضارة المصرية القديمة، ولم يكن مجرد معدن يستخدم للزينة، موضحة أن حب المصريين للذهب والحلي امتد عبر أجيال طويلة، وأصبح جزءا من الثقافة المصرية حتى يومنا هذا.
معرفة المصري القديم بالمعادن تعود إلى عصور ما قبل التاريخ
وأضافت عبدالعزيز، خلال لقائه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن معرفة المصري القديم بالمعادن تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث استطاع المصريون القدماء التعرف على المعادن وطرق تشكيلها واستخدامها، ليس فقط في الأدوات المهمة للحياة اليومية، وإنما أيضا في أغراض التزيين وصناعة الحلي.
اهتمام المصري القديم بالزينة
وأوضحت أن الدفنات التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ تكشف عن استخدام المصري القديم لمظاهر التزيين، مشيرة إلى وجود أدلة على استخدام الحنة، إلى جانب بعض المجوهرات والمعادن، وهو ما يعكس اهتمام المصري القديم بالزينة منذ فترات مبكرة من التاريخ.
وأشارت إلى أن أقدم حلي عثر عليها حتى الآن تعود إلى الأسرة الثانية، وتحديدا في مقبرة خع سخموي، لافتة إلى أنها عبارة عن أسورة لطفل، وهي موجودة حاليا في متحف المتروبوليتان.
الذهب اكتسب مكانة مختلفة عن بقية المعادن لدى المصري القديم
وأكدت أن الذهب اكتسب مكانة مختلفة عن بقية المعادن لدى المصري القديم؛ نظرا لجماله وخصائصه، إلى جانب الاعتقاد الديني المرتبط به، موضحة أن المصري القديم كان يعتقد أن لحم المقدسات مصنوع من الذهب، بينما عظامها مصنوعة من الفضة.
اللون الذهبي نفسه حمل رمزية خاصة
ولفتت إلى أن الذهب كان يحظى بمكانة مقدسة لدى المصري القديم، كما أن اللون الذهبي نفسه حمل رمزية خاصة، لارتباطه بالشمس الأبدية، وهو ما ساهم في منح الذهب مكانة تتجاوز قيمته باعتباره معدنا، ليصبح عنصر ذا دلالة دينية ورمزية في الحضارة المصرية القديمة.


