مرشحة جويانا تتصدر السباق.. من يقترب من خلافة جوتيريش في الأمم المتحدة؟
أظهر استطلاع غير رسمي أجري في مجلس الأمن الدولي، تقدمًا طفيفًا للمرشحة من جويانا كارولين رودريجيز بيركيت، في السباق على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، وفقًا لدبلوماسيين ومصادر مطلعة على عملية الاختيار.
ويعد هذا الاستطلاع الثاني من نوعه الذي يجريه مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة، بعدما أظهر الاقتراع الأول، الذي جرى الشهر الماضي، تقدمًا مبكرًا لريبيكا جرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة.
وجاء الأرجنتيني رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في المركز الثالث مجددًا خلال الجولة الجديدة.
نتائج الاستطلاع الجديد
وتجرى هذه الاستطلاعات بشكل سري وغير رسمي، ومن المتوقع أن تشهد عدة جولات، حيث يطلب من أعضاء مجلس الأمن تحديد موقفهم من كل مرشح عبر خيارات «يشجع»، أو «لا يشجع»، أو «ليس لديه رأي».

وحصلت بيركيت في الجولة الأخيرة على 8 أصوات تأييد، مقابل 9 في الجولة السابقة، بينما حصلت على 3 أصوات معارضة و4 أصوات دون رأي.
أما جرينسبان، فحصلت على 7 أصوات تأييد، مقارنة بـ10 أصوات في الجولة الأولى، مع 4 أصوات معارضة و4 أصوات دون رأي.
وحافظ جروسي على 7 أصوات تأييد، لكنه حصل على 6 أصوات معارضة، مقابل صوتين فقط في الجولة السابقة، إلى جانب صوتين دون رأي.
8 مرشحين في السباق
ويخوض السباق حاليًا 8 مرشحين، بعد انضمام الدبلوماسية الإكوادورية إيفون باكي إلى المنافسة هذا الأسبوع، مما حال دون مشاركتها في الجولة التجريبية الأولى.
وتعهدت باكي، البالغة من العمر 75 عامًا، خلال حوار غير رسمي مع الدول الأعضاء وممثلي المجتمع المدني، بإعطاء الأولوية لمنع النزاعات والعمل على تجديد الأمم المتحدة.
وأكدت أنها ستتبنى نهجًا دبلوماسيًا ميدانيًا، قائلة إنها ستعمل على الحضور في مناطق الحروب والتوتر والتواصل بشكل مباشر مع أطراف النزاعات لمنع اندلاعها.
كما دعت إلى جعل مجلس الأمن أكثر تمثيلًا للواقع الدولي الحالي، معتبرة أن تركيبته لا تزال تعكس المشهد الجيوسياسي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية.
وشغلت باكي عددًا من المناصب الوزارية في الإكوادور، كما عملت سفيرة لبلادها لدى فرنسا وقطر والولايات المتحدة.

تحديات أمام الأمين العام المقبل
ويغادر الأمين العام الحالي للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، منصبه في نهاية العام الجاري، بعد قضائه ولايتين متتاليتين مدة كل منهما 5 سنوات.
وسيتولى خلفه قيادة المنظمة الدولية في ظل تحديات متزايدة، من بينها الانتقادات المتعلقة بتضخم الجهاز البيروقراطي وارتفاع التكاليف وتداخل اختصاصات بعض وكالات الأمم المتحدة.
وتضم قائمة المرشحين إلى جانب بيركيت وجرينسبان وجروسي وباكي، رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشيليت، ووزيرة خارجية الإكوادور السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والدبلوماسي الأوغندي أولارا أوتونو.

ولا يزال الباب مفتوحًا أمام انضمام مرشحين جدد، فيما قد تتواصل جولات الاقتراع التجريبية حتى أكتوبر أو بعد ذلك، حال عدم التوصل إلى مرشح يحظى بتوافق أعضاء مجلس الأمن.
وفي نهاية العملية، يصدر مجلس الأمن قرارًا يوصي بمرشح إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتطلب اعتماد القرار موافقة 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، إلى جانب عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا.
ووفقًا للتقاليد المتبعة في تداول منصب الأمين العام بين المناطق الجغرافية، ينظر إلى أمريكا اللاتينية باعتبارها صاحبة الدور المقبل، وسط دعوات متزايدة لاختيار امرأة لتولي المنصب للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة.



